" وانْدَسَجَ " الرَّجُلُ وانْسَدَج " : انْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ " .
" والمُدَّسِجُ " ، بِضمّ فتشديد ، " كالمُنْتَسِجِ " ، أَي بمعْنَاه .
[ دستج ] : " الدَّسْتَجَةُ " ، بفتح الدّال وسكون السِّين المهملة وقبل الجيم مثنّاة فوقيّة " : الحُزْمَةُ " والضَّغْثُ ، فارسيُّ " مُعَرَّبٌ " يقال : دَسْتَجَةٌ مِن كَذَا ، " ج الدَّسَانِجُ " .
" والدَّسْتِيجُ " ، بكسر المثنّاة الفوقية " : آنِيَةٌ تُحَوَّلُ بِاليَدِ " وتُنْقَل ( 1 ) ، فارِسيّ " مُعَرَّبُ دَسْتى " .
" والدَّسْتِينَجُ " بزيادة النون " اليَارَقُ " ، وهو اليَارَجُ ( 2 ) ، وسيأْتي .
[ دعج ] : " الدَّعَجُ ، محرَّكةً ، والدُّعْجَةُ بالضّمِّ " السَّواد ، وقيل : شِدَّةُ السَّوَادِ ، وقيل : الدَّعَجَ : شِدَّةُ سَوادِ " سَوَادِ العَيْنِ ( 3 ) " وشِدَّةُ بَيَاضِ بَياضِها ، وقيلَ : شِدَّةُ سَوَادِهَا " مَعَ سَعَتِها " ، وفي صِفته صلَّى الله عليه وسلّم " في عَيْنيهِ دَعَجٌ " يريد أَنّ سوادَ عَينيهِ كَانَ شديدَ السَّوادِ ، وقيل : إِن الدَّعَجَ عِنْده سَوَادُ العَيْنِ مع ( 4 ) شِدَّةِ بَيَاضِها ، دَعِجَ دَعَجاً ، وهو أَدْعَجُ ، وهو عامٌّ في كلّ شىْءٍ .
قال الأَزهريّ : الّذِي قِيلَ في الدَّعَجِ إِنّه شِدَّةُ سَوَادِ [ سواد ] ( 5 ) العَيْنِ مع شِدَّةِ بيَاضِ بيَاضِهَا خَطَأٌ ، ما قاله أَحدٌ غير اللّيثِ ( 6 ) .
عَينٌ دَعْجَاءُ بَيِّنَةُ الدَّعَجِ ، وامرأَةٌ دَعْجَاءُ ، ورجُلٌ أَدعَجُ بَيِّنُ الدَّعَجِ .
وفي حديثِ المُلاعَنِة إِنْ جَاءَتْ به أَدْعَجَ " وفي روايةُ أَدَيْعِج " " الأَدْعَجُ : الأَسْوَدُ [ ومنه حديث الخوارِجِ " آيَتُهُم رجُلٌ أَدْعَجُ ، وقد ] ( 7 ) حَملَ الخَطَّابيّ هذا الحديث على سَوادِ الّلونِ جَميعِه ، وقال : إِنما تَأَوَّلْنَاه على سَوادِ الجلْد ، لأَنه قد رُوِىَ في خَبرٍ آخَرَ " آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ " .
" والدَّعْجَاءُ : الجُنُونُ " ، قال شيخُنا فهو مصدرٌ ، لأَنّه قد يُبْنَى على فعَلاءَ كالنَّعْمَاءِ .
ومن المجاز : لَيْلٌ أَدْعَجُ .
وبَلَغْنَا دَعجاءَ الشَّهْرِ ودَهْمَاءَهُ ، الدَّعْجَاءُ " : أَوَّلُ المَحَاقِ ، وهي لَيْلَةُ ثَمَانِيَةٍ وعِشْرِينَ " ، والثَانِيَةُ السِّرَارُ ، والثَّالثة الفَلْتَةُ ( 8 ) ، وهي ليلَة الثّلاثين وقد تقدم في ف ل ت .
ودُعَيْجٌ " كزُبَيْر ، عَلَمٌ " ، قال الأَزهريّ : لَقِيتُ في البادِيَةِ غُلَيِّماً أَسْوَدَ كأَنَّهُ حُمَمَةٌ ، وكان يُسَمَّى بَصيراً ( 9 ) ويُلَقَّبُ دُعَيْجاً ، لشدَّةِ سَوادِه .
والأَدْعَجُ من الرِّجال : الأَسْوَدُ .
" والمَدْعُوجُ : المَجْنُونُ " ، أَصابَتْهُ الدَّعْجَاءُ .
* ومما يستدرك عليه :
الدَّعْجَاءُ بنتُ هَيْضَمٍ اسمُ امرأَة ، قال الشاعر :
ودَعْجَاءَ قَدْ وَاصَلْتُ فِي بَعْضِ مَرِّهَا * بأَبْيَضَ مَاضٍ لَيْسَ مِنْ نَبْلِ هَيْضَمِ
ومعناه أَنها مَرَّتْ فأَهْوى لها بسَهْم .
والدَّعْجاءُ في قول ابنِ أَحمرَ : هَضْبَةٌ مَعروفةٌ ، عن أَبِي عُبَيدةَ ، وهو :
مَا أُمُّ غُفْرٍ عَلَى دَعْجَاءٍ ذي عَلَقٍ * يَنْفِى القَرَامِيدَ عَنْهَا الأَعْصَمُ الوَقِلُ
كذا في الصّحاح والِّلسان ، وأَغْفَلَه المصنِّف تقصيراً .
ويقال : الدَّعَجُ : زُرْقَةٌ في بَياضٍ ، نقلَه شيخُنَا ، ولم يُتَابَعْ عليه .
ومن المجاز : لَيْلٌ أَدْعَجُ ، وشَفَةٌ دَعْجاءُ ، ولِثَةٌ دَعْجَاءُ ، قال العجَّاج يَصِف انْفِلاقَ الصُّبْحِ :
* تَسُورُ فِي أَعْجَازِ لَيْل أَدْعَجَا *
أَرادَ بالأَدْعَجِ المُظْلِمَ الأَسْوَدَ ، جعلَ اللَّيْلَ أَدْعَجَ لشِدِّة سَوادِه مع شِدَّةِ بياضِ الصُّبْحِ .
ومن المجاز : تَيْسٌ أَدْعَجُ العينينِ والقَرنَيْنِ ، قال ذو الرُّمَّةِ يَصِف ثَوراً وَحْشِيّاً وقَرْنَيْه :
هامش
( 1 ) عن التكملة ، وبالأصل " تنفل " .
( 2 ) بالأصل " البارح " وما أثبت عن التاج مادة يرج .
( 3 ) في نسخة أخرى من القاموس : " شدة سواد العين " .
( 4 ) النهاية واللسان : في شدة .
( 5 ) زيادة عن التهذيب .
( 6 ) يريد أن الصواب أن الدعج : شدة السواد ( انظر التهذيب : دعج ) .
( 7 ) زيادة عن النهاية .
( 8 ) في اللسان : " الغلتة " خطأ ، وذكرها صوابا في مادة " فلت " وهي آخر ليلة من الشهر ، وانظر الصحاح : فلت . ودعج .
( 9 ) التهذيب : نصيرا .