يَسْعَى بِهَا ( 1 ) بَازِلٌ دُرْمٌ مَرَافِقُه * يَجْرِى بِدِيبَاجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ
الرَّشْحُ : العَرَقُ . والمُرْتَدِع هنا : الذي عَرِقَ عَرَقاً أَصْفَرَ ، تَشْبِيهاً بالخَلُوقِ . والبازِلُ من الإِبل الذي له تِسْعُ سِنينَ ، وروى " فُتْلٌ مَرَافِقُه " والفُتْل : التي فيها انْفِتَالٌ وتباعُدٌ عن زَوْرِهَا ، وذلك محمودٌ فيها .
ولهذه القصيدةِ دِيباجَةٌ حَسَنَةٌ ، إِذا كانَت مُحَبَّرَةً ، وما أَحْسَنَ دِيبَاجَاتِ البُحْتُرِيّ .
وفي اللسان : دِيبَاجَةُ الوَجْهِ ودِيبَاجُهُ : حُسْنُ بَشَرَتِه ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِي للنَّجاشيّ :
هُمُ البِيضُ أَقْدَاماً ودِيباجُ أَوْجُهٍ * كِرَامٌ إِذَا اغْبَرَّتْ وُجُوهُ الأَشائمِ
ومنه أَخَذ المُحَدِّثُون التَّدْبِيجَ ، بمعنى رِوَايَةِ الأَقْرَانِ كُلّ واحدٍ منهم عن صاحِبه ، وقيل غير ذلك .
والدِّيباجُ لَقَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ وغيرِهِم ، منهم محمّد بنُ عبد الله بنِ عَمْرو بن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ ، وأُمّه فاطمةُ بنتُ الحُسَيْنِ ، وإِسماعيلُ بنُ إِبراهِيمَ الغَمْرِ بنِ الحَسَن بن الحَسَنِ بن عَلِيٍّ ، ومحمَّدُ بنُ المُنْذِرِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العَوَّام ، لجمَالِهِم ومَلاحتهم .
وأَبو الطّيّب مُحَمّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ [ محمد بن ] ( 2 ) المُهَلَّب الدِّيباجِىّ إِلى صَنْعَةِ الدِّيباج ، روى عن [ يعقوب ] ( 2 ) الدَّوْرَقيِّ وأَبى الأَشْعثِ [ أحمد بن المقدام ] العِجْليّ وغيرِهما .
[ دجج ] : " دَجَّ " الرَّجُلُ " يَدِحُّ " ، بالكسرٍ ، " دَجِيجاً " ودَجّاً ، ودَجَجَاناً ، محرّكة : مَشَى مَشْياً رُوَيْداً في تُقَارُبِ خَطْوٍ ، وقيل : هو أَنْ يُقْبِلَ ويُدْبِرَ .
ودَجَّ يَدِجُّ إِذا أَسرعَ .
ودَجَّ يَدِجّ إِذا " دَبَّ في السَّيْرِ " ، قال ابن السّكّيت لا يقال : يَدِجُّونَ ، حتى يكونوا جماعةً ، ولا يُقَال ذلك للواحِد ، وهم الدَّاجَّةُ .
ودَجَّ " البَيْتُ دَجّاً : وَكَفَ " .
ودَجَّ " فُلانٌ " إِذا " تَجَرَ " ، لأَنه يَدِبُّ على الأرْض ويَسعَى في السَّفَر .
ودَجَّ دَجّاً ، إِذا " أَرْخَى السِّتْرَ " ، فهو مَدْجوجٌ حكاه ، الأَصمعيّ .
" والدُّجُجُ - بضمَّتَيْنِ " - : تَرَاكُمُ الظَّلامِ و " شِدَّةُ الظُّلْمَةِ ، كالدُّجَّةِ " ، بالضّمّ ، ومنه اشتقاق الدَّيْجُوج بمعنى الظّلام .
وعن ابنِ الأَعرابيِّ : الدُّجُجُ " : الجِبَالُ السُّودُ " .
ويقال " أَسْوَدُ دُجْدُجٌ ودُجَاجِىٌّ بضمّهما " ، أَي " حَالِكٌ " شديدُ السَّوَادِ .
" ولَيْلَةٌ دَيْجُوجٌ ودَجْدَاجَةٌ " ، بالفتح : " مُظْلِمَةٌ " .
ودَجْدَجَ اللَّيْلُ : أَظْلَمَ ، كتَدَجْدَجَ .
" ولَيْلٌ " دَجُوجٌ و " دَجُوجِيٌّ " ودُجَاجِيُّ ( 3 ) : شَديدُ الظُّلْمَةِ - وجمعُ الدَّيْجُوج دَيَاجِيجُ ودَياجٍ ، وأَصلُه دَياجِيجُ ، فخفَّفوا بحذف الجيم الأَخيرة ، قال ابن سِيدَه : التّعليلُ لابنِ جِنِّى .
وشَعَرٌ دَجُوجِيٌّ ودَجِيجٌ : أَسْوَدُ ، وقيل الدَّجِيجُ والدَّجْدَاجٌ : الأَسْوَدُ من كلّ شَىْءٍ .
" وبَحْرٌ دَجْدَاجٌ " . بالفَتح ، على التشبيه في سَوادِ الماءِ .
وبَعِيرٌ دَجُوجِيٌّ ، وناقَةٌ دَجُوجِيَّةٌ ، أَي شديدةُ السَّوَادِ .
و " نَاقَةٌ دَجَوْجَاةٌ : مُنْبَسِطَةٌ على الأَرْضِ " .
وفي حديث وَهْبٍ " خَرجَ دَاوودُ مُدَجَّجاً في السِّلاَح " المُدَجِّجُ والمُدَجَّجُ " - أَي بكسر الجيم وفتحها . ولو قال كمُحَدِّث ومُعَظَّمْ لأَصاب - : " الشَّاكُّ في السِّلاحِ " أَي عليه سِلاحٌ تامٌّ ، سُمِّىَ به لأَنه يَدِجُّ ، أَي يَمشِى رُوَيْداً لثِقَلِه ، وقيل : لأَنَّهُ يَتَغَطَّى بِه ، من دَجَّجَت السَّمَاءُ ، إِذا تَغَيَّمَتْ .
وعن أَبي عُبَيْدٍ : المُدَجْدِجُ ( 4 ) : اللاَّبسُ السِّلاح التَّامّ .
والمُدَجَّجُ : الدُّلْدُلُ من القَنَافِذ ، وعن ابن سِيدَه هو
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب : يخدي بها . والضمير في قوله بها : يعود على امرأة ذكرها .
( 2 ) زيادة عن اللباب لابن الأثير ( الديباجي ) .
( 3 ) زيد في اللسان : وديجوج .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل : المدجوج .