وفي اللسان ، وشرح الحماسة عن ابن الأَعرابيّ : مَكَانٌ بَهْرَجٌ : غيرُ حِمىً ، وقد بَهْرَجَه فَتَبَهْرَجَ .
[ بهرمج ] : " البَهْرَامَجُ " ، بالفَتْح : " نَبْثٌ " ، وفي اللسان : هو الشَّجَرُ الذي يقالُ له الرَّنْفُ ( 1 ) ، وهو من أَشجارِ الجِبال .
وقال أَبو عُبَيد ، في بعض النسخ : لا أَعرِف ما البَهرَامَجُ .
وقال أَبو حنيفةَ : البَهْرامَجُ : فارسيّ وهو الرَّنَفُ ، قال : " وهو ضَرْبانِ " : ضَرْبٌ منه " أَحمَرُ " مُشْرَبٌ لونُ شَعرِه حمرَةً منه " أَخْضَرُ " هَيَادِبِ النَّوْرِ ، " وكِلاهما طَيِّبُ الرّائِحَةِ " وله خَواصُّ ومَنافُع مُفَصَّلَةٌ في مَحالِّها .
[ بوج ] : " البَوْجُ والبَوَجانُ ، محرّكةً : الإِعيَاءُ " ، قال ابن بُزُرْج : وبَعِيرٌ بائِجٌ ، إِذا أَعْيَا ، وقد بُجْتُ أَنا : مَشَيْتُ حتى أَعيَيْتُ ، وأَنشد :
قد كُنتَ حِيناً تَرتَجِى رِسْلَهَا * فاطَّرَدَ الحَائِلُ والبائِجُ
يعنى المُخِفَّ والمُثْقِلَ .
والبَوْجُ " : تَكَشُّفُ البَرْقِ ، كالتَّبَوُّجِ والتَّبْوِيجِ والابِتَياجِ " هكذا في النُّسخ ، من باب الافتعال .
والذي في اللّسَان وغيره : الانْبِيَاجُ من الانفعال ، يقال : باج البَرْقُ يَبُوْجُ بَوجاً وبَوَجَاناً .
وتَبَوَّجَ إِذا بَرَقَ ولمَعَ وتَكَشَّفَ .
وانْباجَ البَرْقُ انْبِياجاً ، إِذا تَكَشَّفَ ، وفي الحديث : " ثُمّ هَبّت رِيحٌ سَودَاءُ فيها بَرْقٌ مُتَبَوِّجٌ " أَي مُتأَلِّقٌ برُعُودٍ وبُرُوقٍ .
وتَبَوَّجَ البَرْقُ : تَفَرَّقَ في وَجْهِ السَّحابِ ، وقيل : تَتَابَعَ لَمْعُه .
والبَوْجُ : " الصِّيَاحُ " ( 2 ) .
وبَوَّجَ : صَيَّحَ ، ورَجلٌ بَوَّاجٌ : صَيَّاحٌ .
" والبَائِجَةُ : الدّاهِيَةُ " ، عن أَبي عُبَيدٍ ، وهذا مَحلّ ذِكْرِهَا لا الهَمْز ، وقد أَشرنَا هُنالك . قال أَبو ذؤيب :
أَمْسَى وأَمسَينَ لا يَخْشَينَ بائِجَةً * إِلاَّ ضَوارِيَ في أَعناقِها القِدَدُ
والجَمعُ البَوَائِجُ ، وعن الأَصمَعِيّ : جاءَ فلانٌ بالبَائِجَةِ والفَلِيقَةِ ، وهي من أَسماءِ الدّاهِيَة ، يقال : باجَتْهُم البائِجَةُ تَبُوجُهم ، أي أَصابَتْهُم ، وقد باجَتْ عليهم بَوْجاً ، وانْبَاجَتْ بائِجَةٌ ، أَي انْفَتَقَ فَتْقٌ
مُنْكَرٌ " وانْبَاجَتْ عليهم بَوائِجُ " مُنْكَرَةٌ ، إِذا " انْفَتَقَتْ " ( 3 ) عليهم " دَوَاهٍ " ، قال الشّمّاخُ يرثى عمرَ بنَ الخطّابِ رضي الله عنه :
قَضَيْتَ أُموراً ثمَّ غادَرْتَ بَعدَها * بَوَائِجَ في أَكْمَامِها لمْ تُفَتَّقِ ( 4 )
" والبائِجُ : عِرْقٌ في " باطنِ " الفَخِذ " ، قال الرّاجز :
* إِذا وَجِعنَ أَبْهَراً أَو بائِجَاً *
جمعُه البَوَائِجُ قال جَنْدلٌ :
* بالكاسِ والأَيْدِي دَمُ البَوائجِ *
يعنى العُروق المُفتَّقة ( 5 ) .
وقال ابن سِيده : البائِجُ : عِرْقٌ مُحيطٌ بالبَدَنِ كلِّه ، سُمِّىَ بذلك لانتشاره وافْتِراقِه .
" وباجَةُ : د ، بإِفْرِيقِيَّةَ " بينها وبين القَيْرَوَانِ ثَلاثُ مَراحلَ " منه " أَبو محمدٍ " عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ " بنِ عليِّ بن شريعةَ بن رِفَاعَةَ بنِ صَخْرِ بنِ سَماعةَ اللّخْمِىّ ، سكن إِشْبِيلِيَة ، فَقِيهٌ مُحدِّث .
والقاضي " أَبُو الوَلِيدِ سُلَيْمَانُ ابن خَلَف " بنِ سَعْدِ ( 6 ) بنِ أَيُّوبَ " : الإِمامُ المُصَنِّفُ " ، سمعَ بمكّةَ أَبا ذَرٍّ الهَرَوِىّ ، وببغدادَ أَبا الطَّيِّبِ الطَّبَرِىّ ، وأَلّفَ في الأُصولِ ، وشرحَ المُوَطَّأَ ، روى عنه ببغدادَ الخَطيبُ وغيره ، قال شيخنا :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " الرنف بفتح أوله وتسكين ثانيه ويحرك كما في القاموس " .
( 2 ) وشاهده كما في التكملة :
يرمين أصوات الصدى البواج
( 3 ) اللسان والتكملة والصحاح ، وفي التهذيب : تفتحت .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله قال الشماخ الخ تبع في ذلك اللسان ، قال في التكملة : وليس للشماخ على هذا الروي شئ لكنه اتبع أبا تمام فإنه ذكره له في الحماسة . وقال أبو زياد ( في التكملة : أبو رياش ) : إنه لمزرد أخي الشماخ وليس له ، وقال أبو محمد الأعرابي : إنه لجزء أخي الشماخ وهو الصحيح ذكره المرزباني في ترجمته " .
( 5 ) في التهذيب : " المتفتقة واللسان فكالأصل .
( 6 ) في اللباب لابن الأثير : أسعد .