" والبَارِجُ : المَلاّحُ الفَارِهُ " .
" والبَارِجَةُ : سَفِينَةٌ كَبِيرَةٌ " ، وجمعُها البَوَارِجُ ، وهي القَرَاقيرُ ( 1 ) والخَلايَا ، قاله الأَصمعيّ ، وقَيّد غيرُهُ فقال : إِنّها سَفِينَةٌ من سُفَنِ البَحْرِ تُتَّخَذُ " للقِتَالِ " .
والبارِجَةُ : " الشِّرِّيرُ " ، وهو الكَثِيرُ الشَّرِّ ، يقالُ : ما فُلانٌ إِلاّ بارِجَةٌ تَرِيدُ أَنّه قد جُمِعَ فيه الشَّرّ ، وهو مَجَازٌ .
" وتَبَرَّجَتِ " المَرْأَةُ تَبَرُّجاً " : أَظْهَرَت زِينَتَها " ومحاسِنَها " للرِّجالِ " ، وقيل : إِذا أَظْهَرَتْ وَجْهَها ، وقيل إِذا أَظْهَرَتِ المرأَةُ مَحَاسِنَ جِيدِها ووَجْهِها قيل : تَبَرَّجَتْ ، وتَرَى مع ذلك في عينِها حُسْنَ نَظَرٍ .
وقال أَبو إِسحاقَ في قولِه تعالى : " غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ " ( 2 ) التَّبَرُّجُ : إِظهارُ الزِّينَةِ وما يُسْتَدْعَى بهِ شَهْوَةُ الرّجالِ ، وقيل : إِنَّهُنَّ كُنَّ يَتَكَسَّرْنَ في مَشْيِهنّ ويَتَبَخْتَرْن .
وقال الفرّاءُ في قوله تعالى : " ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى " ( 3 ) ذلك في زَمنٍ وُلِدَ فيه سيِّدُنا إِبراهِيمُ النّبيّ عليه السلامُ ، كانَتِ تَلْبَسُ الدِّرْعَ من اللُّؤلُؤِ غيرَ مَخِيطِ الجانِبَيْنِ ، ويقال : كانَت تَلْبَس الثِّيَابَ لا تُوارِى جَسَدَها ، فأُمِرْنَ أَنْ لا يَفْعَلْنَ ذلك ، والمَذْمُومُ إِظْهارُ ذلك للأَجانِبِ ، وأَمّا للزَّوْجِ فلا ، صَرَّحَ به فقهاؤُنا .
" والإِبْرِيجُ بالكسر " : المِمْخَضَةُ " ، بكسر الميم ، قال الشاعر :
لقَدْ تَمَخَّضَ في قَلْبِي مَوَدَّتُها * كما تَمَخَّضَ في إِبْرِيجِه اللَّبَنُ
الهاء في إِبْرِيجِه يرجعُ ( 4 ) إِلى اللَّبَنِ .
" وبُرْجَةُ " بالضّمّ ، كذا هو مضبوط عندنا ( 5 ) ، وإِطْلاقُه يَقْتَضِى الفتحَ ، كما في غير نسخةٍ " : فَرَسُ سِنانِ بنِ أَبِي حَارِثَةَ " ، هكذا في نسخةٍ . والذي في اللّسَان : سِنَان بن أَبِي سِنانٍ .
وبرْجَة ( 6 ) : " د ، بالمَغْرِبِ " الصّوابُ بالأَنْدَلُسِ ، وهو من أَعْمَالِ المَرِيَّة به مَعَادِنُ الرَّصاصِ العجيبة على وادٍ يُعرَف بوادِي عَذْراءَ ، مُحَدَقٍ بالأَزهارِ ، وكثيراً ما كان يُسَمِّيها أَهلُهَا بَهْجَة ؛ لبَهْجَةِ مَنْظَرِهَا . ونَضَارِتَهَا ، وفيه يقولُ أَبوالفَضْلِ بنُ شَرَفٍ القَيْرَوَانِيّ :
حُطَّ الرِّحَالَ بِبرْجَهْ * وارْتَدْ لِنَفْسِكَ بَهجهْ
في قَلْعةٍ كسِلاحٍ * ودوْحةٍ مثلِ لُجَّهْ
فحِصْنُهَا لكَ أَمْنٌ * وحُسْنُهَا لَكَ فرْجَهْ
كُلّ البِلاد سِواها * كعُمْرَةٍ وهْي حِجّهْ
وانتقَلَ غالِبُ أَهلِهَا بعد اسْتِيلاءِ الكُفّارِ عليْها إِلى العَدْوَةِ وفاسَ ، كذا قاله شيخُنا .
" منه المُقْرِيءُ علىُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُذامِيّ البُرْجِيّ " .
* ومما يستدرك عليه :
ثَوْبٌ مُبَرَّجٌ : فيه صُوَرُ البُرُوجِ ، قاله الزّجّاجُ . وفي التهذيب : قد صُوِّرَ فيه تَصاوِيرُ كبُرُوجِ السُّورِ ، قال العَجّاج :
* وقَدْ لَبِسْنَا وَشْيَهُ المُبَرَّجَا *
وقال :
* كأَنَّ بُرْجاً فَوْقَهَا مُبَرَّجَا *
شَبَّهَ سَنَامَها بِبُرْجِ السُّورِ .
وتَبَارِيجُ النَّبَاتِ : أَزاهِيرُه .
والبُرُوجُ : القُصُورُ ، وقد تقَدَّم .
وبَرْوَجُ ، كجَوْهَر : مَدِينَةٌ عظيمةٌ بالهِنْد .
وَبَرَايجُ ، بالفَتْح : أُخْرَى بها .
[ برثج ] :
* ومما فاتَه هنا ، وقد ذَكره ابنُ منظورٍ ، وغيرُه :
هامش
( 1 ) في التهذيب والتكملة : " القوادس " وفي اللسان القلانس . وبهامش اللسان : " والقراقير جمع قرقور كعصفور : السفن الطوال أو العظام " .
( 2 ) سورة النور الآية 60 .
( 3 ) سورة الأحزاب الآية 33 .
( 4 ) اللسان : ترجع ، والصحاح فكالأصل .
( 5 ) الأصل واللسان وضبطت فيه ضبط فلم ، وفي التكملة : برجة بالفتح .
( 6 ) وبرجة ، مقتضى السياق أنها معطوفة ، بالضم ، وفي معجم البلدان : بفتح الباء .