" والبَجَّةُ : بَثْرَةٌ في العَيْنِ " .
" وصَنَمٌ " كان يُعْبَدُ من دونِ الله عزّ وجلّ .
والبَجَّةُ : " دَمُ الفَصِيدِ ، ومنه الحَدِيثُ : أَراحَكُمُ اللهُ من الجَبْهةِ والسَّجَّةِ " ، هكذا بالسّين المهملة مضبوط عندنا ، ونَصّ الحديثِ على ما أَخرجه غيرُ واحد من المُحَدِّثِين : إِنَّ اللهَ قَدْ أَراحَكُم من الشَّجَّةِ " والبَجَّةِ " هكذا بالشّين المعجمة ، قيل في تفسيره : هذا " لأَنَّهُمْ كانُوا يَأْكُلُونَها " أَي البَجَّة ، وصَوَّبَ شيخُنا تذكيرَ الضّميرِ ، وأَنّه عائدٌ إِلى دَمِ الفَصِيدِ " في الجَاهِلِيَّةِ " في الأَزْمَةِ ، وهو من هذا ، لأَنّ الفاصِدَ يَشُقُّ العِرْقَ .
وفسّرَه ابنُ الأَثيرِ ، فقال ( 1 ) : البَجُّ الطَّعْنُ غيرُ النافذ ، كانوا يَفْصِدون عِرْقَ البَعِيرِ ، ويأْخُذُون الدَّمَ يتَبَلَّغُونَ به في السّنَةِ المُجْدِبَةِ ويُسَمُّونه الفَصِيدَ سُمِّىَ بالمَرَّةِ الواحِدَةِ من البَجِّ ، أَي أَراحكم اللهُ من القَحْطِ والضِّيق بما فَتَحَ عليكم من الإِسلام .
وفسَّرَها بعضُهم بالصَّنَمِ ( 2 ) كذا في النّهاية ، واللّسان .
" وبُجَّانَةُ ، كرُمّانَة : د ، بالأَنْدَلُسِ ، منه مَسْعُودُ بنُ عَلِيّ ، صاحِبُ النَّسائِيّ " .
والبُجُّ ، بالضّم : فَرْخُ الطّائِرِ " كالمُجّ " قال ابنُ دريد : زَعَمُوا ذلك ، قال : ولا أَدْرِي ما صِحَّتُها . والبُجُّ " : سَيْفُ زُهَيْر بنِ جَنابٍ " الكَلْبِيّ ، وقيل : هو المُجّ ، عن ابنِ الكلبِيّ ، وسيأْتي .
والبَجُّ " بالفتح : اسمٌ " .
" والبَجْبَاجُ و " البَجْبَاجَةُ " بهاءٍ " : البادِنُ المُمْتَلِئُ المُنْتَفِخُ ، وقيل : كثيرُ اللَّحْمِ غَلِيظُه ، وجاريةٌ بَجْبَاجَةٌ : سَمينَةٌ ، قال أَبو النَّجْمِ :
دَارٌ لبَيْضَاءَ حَصَانِ السِّتْرِ * بَجْبَاجَةِ البُدْنِ هَضِيمِ الخَصْرِ
وقال ابن السِّكِّيت : البَجْبَاج والبَجْبَاجَةُ " : السَّمِينُ المُضْطَرِبُ اللَّحْمِ " ، قال نِقَادَةُ الأَسديّ :
حتى تَرَى البَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا * يَمْسَحُ لمّا حالَفَ الإِغْباطَا
بالحَرْفِ من ساعِدِهِ المُخاطَا
الإِغباطُ : مُلازَمَةُ الغَبِيطِ ، وهو الرَّحْلُ .
" والبَجْبَجَةُ : شىءٌ يُفْعَل عند مُنَاغَاةِ الصَّبِيّ " بالفَمِ ( 4 ) .
" والبُجُجُ ، بضَمَّتَيْنِ " : قيل : مفردُه بَجِيجٌ ، وقيل : هو اسمُ جَمْعٍ " : الزِّقاقُ " بالكسر ، المُشَقَّقَةُ " ، عن ابنِ الأَعرابيّ .
ومن المجاز : باجَجْته فبَجَجْته " أَي بارَزْته فَغَلبْته " ( 5 ) .
ومن ذلك : النِّساءُ يَتَبَاجَجْنَ فيما بَيْنَهُنّ : يتَباهَيْنَ ويَتَفَاخَرْنَ وتَعُدُّ كلّ واحدةٍ حُظْوَتَهَا .
" وتَبَجْبَجَ لَحْمُهُ : كثرَ واسْتَرْخَى " بسببِ مَرضٍ ، كذا قيَّدَه بعضُهم ، وقيل : تَوَرُّمٌ مع استِرْخاءٍ . " ورَجُلٌ بُجَابِجٌ ، كعُلابِطٍ : بادِنٌ " مُنْتَفِخٌ .
وفي حواشي ابن بَرِّىّ ، قال ابن خالَوَيْه : البَجْباجُ : الضَّخْمُ ، وأَنشد ابن الأَعرابيّ ( 6 ) :
كأَنَّ مِنْطَقَها لِيثَتْ مَعَاقِدُه * بَوَاضِحٍ مِنْ ذُرَى الأَنْقاءٍ بَجْباجِ
مِنْطَقُهَا : إِزارُهَا ، يقول : كأَنَّ إِزارَها دِيرَ على نَقَا رَمْلٍ ، وهو الكَثِيبُ .
" ورمل بَجْبَاجٌ : مُجْتَمِعٌ ضَخْمٌ " .
" وبُجْبُجُ بنُ خِداشٍ كقُنْفُذٍ : مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيٌّ " .
" والبَجَاجَةُ من النَّاسِ : الرَّدِىءُ مِنْهُمْ " الذي لا خيرَ فيه ، وهو المِهْذارُ ، وسيأْتي قريباً .
هامش
( 1 ) في النهاية : " من البج " : البط والطعن غير النافذ " . وفي اللسان فكالأصل .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " وقال في التكملة : قد أنعم عليكم بالتخلص من مذلة الجاهلية وضيقتها ووسع لكم الرزق وأفاء عليكم الأموال ، فلا تفرطوا في أداء الزكاة ، فإن عللكم مزاحة " وفي بداية الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال : " اخرجوا صدقاتكم فإن الله . . . " وفي الصحاح : والبجة التي في الحديث : صنم .
( 3 ) في اللسان : الحمام . وفي التكملة : الفرخ .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " بالضم " .
( 5 ) في التكملة : " بارزته وباديته " والعبارة التالية وردت في الأساس ( بجح ) :
( 6 ) في اللسان : " وأنشد الراعي " ومثله في التكملة .