والمُسْتَمِيتُ : " غِرْقِىءُ البَيْضِ " ، قال :
قَامَتْ تريكَ بَشَراً مَكْنُونَا * كغرْقِىءِ البَيْضِ اسْتَماتَ لِينَا
أَي ذَهَبَ في اللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ ، كما سَيَأْتِي .
والقَوْمُ " أَماتُوا " ، إِذا " وَقَعَ المَوْتُ في إِبِلِهِمْ
وأَماتَ اللهُ " الشَّيْءَ " و " مَوَّتَه " ، بالتَّشْدِيدِ للمُبالَغَة ، قال الشاعر :
فَعُرْوَةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَرِيحاً * فها أَنَذَا أُمَوَّتُ كُلَّ يوْمِ
ومن المَجِازِ : أَماتَ " اللَّحْمَ " ومَوّتَةُ ، إِذا " بالَغَ في نُضْجِهِ وإِغْلائِه
وأُمِيتَتِ الخَمْرُ : طُبِخَتْ ، وسَكَنَ غَلَيانُها ( 1 ) ، وفي حَدِيثِ البَصَلِ والثُّومِ [ من أَكلَهما ] ( 2 ) فَلْيُمِتْهُما طَبْخاً " أَي يُبالغ في نُضْجِهما وطَبْخِهما ؛ لتَذْهَبَ حِدَّتُهما ورائِحَتُهما .
ومن المَجازِ أَيضاً : فلان يُمَاوِتُ قِرْنَه ، " المُمَاوَتَةُ : المُصَابَرَةُ " والمُثَابَتَةُ " .
واسْتَماتَ " الرَّجُلُ ، " : ذهَبَ في طَلَبِ الشَّيْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ ، قال :
وإِذْ لَمْ أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّي ولَمْ أُضِعْ * سهَامَ الصِّبَا للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ ( 3 )
يعني الذي اسْتَماتَ في طَلَبِ الصِّبَا واللَّهْوِ والنِّساءِ ، كلّ ذلك عن ابن الأَعْرابيّ .
وقال : اسْتَماتَ الشَّيْءُ في اللِّينِ والصَّلابَةِ : ذَهَبَ مِنْها ( 4 ) كُلَّ مَذْهَبٍ .
واسْتَماتَ الرَّجُلُ ، إِذا " سَمِن بعدَ هُزَال " ، عن ابن الأَعرابيّ " والمَصْدَرُ الاسْتِماتُ " وأَنشد :
أَرَى إِبِلِي بَعْدَ اسْتِماتٍ ورَتْعَةٍ * تُصِيتُ ( 5 ) بِسَجْعٍ آخِرَ اللَّيْلِ نِيبُها
جاءَ بهِ على حَذْفِ الهاءِ مع الإِعْلالِ ، كقوله تعالى " وإِقامَ الصَّلاةِ " ( 6 ) .
وفي الأَساسِ : في المجاز : واسْتَماتَ الشَّيْءُ اسْتَرْخَى .
* ومما يستدرك عليه :
مَوَّتَتِ الدَّوابُّ : كثرَ فيها المَوْتُ
وماتَ الرَّجُلُ ، إِذا خَضَعَ لِلْحَقِّ
واسْتَماتَ الرَّجُلُ ، إِذا طَابَ نَفْساً بِالمَوْتِ .
والمُسْتَمِيتُ : الذي يَتَجَانُّ وليسَ بِمَجْنُونٍ .
والمُسْتَمِيتُ : الذي يَتَخَاشَعُ ويَتَواضَعُ لهذا حتّى يُطْعِمَه ، ولهذا حتّى يُطْعِمَه ، فإِذا شَبِعَ كَفَرَ النِّعْمَةَ . ويقال : اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم ، أَي انْظُرُوا أَماتَ أَم لا ؛ وذلك إِذا أُصِيبَ فَشُكَّ في مَوْتِه ( 7 ) .
وقال ابن المُبارك : المُسْتَميتُ : الذي يُرِى من نَفْسِه الخَيْرَ والسُّكُونَ وليس كذلك .
وشْيءٌ مَوْمُوتٌ : معروف ، وقد ذُكِرَ في أَ م ت .
ويقال : اسْتَماتَ الثَّوْبُ ونَامَ ، إِذا بَلِىَ .
ومن المجازِ : فلانٌ مائِتٌ من الغَمِّ .
ويَمُوتُ من الحَسَدِ .
ومَوْتٌ مائِتٌ : شَديدٌ .
وأَبو بَكْرٍ يَمُوتُ بن المُزَرّع بن يَمُوتَ العَبْديّ ، مُحَدِّث ، واسمه مُحَمّد ، ولقبُه يَمُوتُ .
وتَمُوتُ ، بالفوقيّة : امرأَةٌ قال فيها أَبُوها أَبو فِرْعَوْنَ :
سَمَّيْتُها إِذْ وُلِدَتْ تَمُوتُ * والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ * ليْسَ لمن ضُمِّنَهُ تَرْبيِتُ
هامش
( 1 ) مر عن أبي حنيفة : ماتت الخمر : سكن غليانها .
( 2 ) زيادة عن النهاية واللسان ، وفي التكملة فكالأصل .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " العفنجج : الضخم الأحمق كما في الصحاح والقاموس " .
( 4 ) اللسان : فيهما .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل : تصيب .
( 6 ) سورة الأنبياء الآية 73 .
( 7 ) مرت العبارة ، انظر ما لا حظناه .