الفراءِ ، وعلى الكَسْر اقتَصَرَ الجَوْهَرِيّ والمَيْدَانيّ والزَّمَخْشَرِيّ في الفائق ، وزاد الأَخِير أَنه يقال له : الكَفِيتُ أَيْضاً ، على فَعِيل ، وقال أَبو منصور : الفَتْح والكسرُ لغتانِ .
وعن أَبي الهَيْثَم : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ( 1 ) في الأَمْثَال : مِن أَمثالِهم - فيمن يَظْلِم إِنساناً ، ويُحَمِّلُه مَكْرُوهاً ثم يَزِيدُه - : " كِفْتٌ إِلى وَئِيَّة " أَي بَلِيَّةٌ إلى جَنْبِهَا أُخْرَى ، قال : والكِفْتُ في الأَصْلِ هي القِدْرُ الصَّغِيرَة ، والوَئِيَّةُ هي الكبيرة من القُدُور .
والكَفْتُ " تَقَلُّبُ " وفي بعض نسخ اللسان تَقَلُّيُبُ ( 2 ) " الشَّيْءِ ظَهْراً لِبَطْنِ " [ وبطناً لظَهر ] ( 3 ) ومن المَجَاز : الكَفْتُ : " الموْتُ " ، وكَفَتَ اللهُ فُلاناً ، إِذا مَات ، ويقال : وَقَعَ في الناس كَفْتٌ شديد ، أَي مَوْتٌ ، وكذا في الدُّعَاءِ : الّلهُمَّ اكْفِتْه إِلَيْك ، وفي الحديث " يَقُولُ اللهُ للْكِرَامِ الكَاتِبِينَ : إِذَا مَرِضَ عَبْدِي فاكْتُبُوا له مثلَ ما كَانَ يَعملُ في صِحَّتِه حتى أُعافِيَهُ أَو أَكْفِتَهُ أَي أَضُمَّه إِلى القَبر ، ومنه الحديثُ الآخرُ : " حتى أُطْلِقَهُ من وَثَاقِي أَوْ أَكْفِتَهُ إِلَىَّ " .
ويُقَال : " خُبْزٌ كَفْتٌ " ، بالفتح ، إِذا كان " بِلا أُدْمٍ " ، وذا من زِيَادَاتِه .
ويُقَال : " مَاتَ كِفَاتاً ومُكَافَتَةً " أَي فَجْأَةً " .
" والانْكِفاتُ : " الانْقِلابُ و " الانْصِرَافُ " ، يقال : انْكَفَتُوا إلى مَنازِلِهِم ، إِذا انْقَلَبُوا .
والانْكِفاتُ أَيضاً " : الانْقِباضُ " يقال : انْكَفَتَ الثَّوبُ ، وَتَكَفَّتَ إِذَا تَشَمَّرَ وقَلَصَ .
والانْكِفَاتُ " : ضُمُورُ الفَرَس " يقال : فَرَسٌ مُنْكَفِتٌ ، أَي ضَامِر .
والانْكِفاتُ : " اجْتِماعُ الخَلْقِ " ، وهو المُنْكَفِتُ ، أَي المُلَزَّزُ الخَلْقِ المُجْتَمِعُ .
" والكَفِيتُ " كأَمِيرٍ ، كذا هو مضبوط في نسختنا ، وزعم شيخُنَا أَنه وجد بخَطّ المُؤَلف بضمّ الكافِ " : فَرَسُ حَيَّانَ " وفي بعض النُّسخ حَسّان " بنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيّ " ، والذي في التكملة : حَبَّان ، بالمُوَحَّدة . والكَفِيتُ ، " جِرابٌ لا يُضَيِّعُ شيئاً " مما يُجْعَل فيه ، يقال : جِرابٌ كَفِيتٌ " كالكِفْتِ بالكَسْر " ، أَي مثله .
وفي الحديث أَن النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال : " حُبِّبَ إِلىَّ النِّسَاءُ والطِّيبُ ، ورُزِقْتُ الكَفِيتَ : " الكَفِيتُ القُوتُ من العَيْشِ ، وقيل : ما يُقِيمُ العَيْشَ وقِيل : " ما يُكْفَتُ به المَعِيشَةُ أَي يُضَمُّ " ويُصْلَحُ به ، وقيل في تفسيره : القُوَّةُ على ( 4 ) الجِمَاع ، وقال بعضُهُم : إِنّهَا قِدْرٌ أُنْزِلَتْ له من السّمَاءِ ، فأَكَلَ منها ، وقَوِىَ على الجِمَاع ، كما يُروَى في الحديث الآخر الذي يروى أَنّه قال : " أَتانِي جِبْرِيلُ بِقِدْرٍ يُقَال لَهَا : الكَفِيتُ ، فوَجَدْتُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلاً في الجِمَاعِ " . وقال الصاغانيّ في التكملة : ولا يَصِح نُزولُ القِدْرِ من السّماءِ ، عند أَصحابِ الحَدِيث ، انتهى . ومنه حديثُ جابرٍ " أُعْطِىَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم الكَفِيتَ " ، قيل للحسن : وما الكَفِيتَ ؟ قال : البِضَاعُ .
وعن الأَصْمعيّ : إِنَّهُ لَيَكْفِتُنِي عن حاجتي ، ويَعْفِتُنِي عنها ، أَي يَحْبِسُنِي عنها .
" وكافِتٌ " كصَاحِبٍ ، كما في نسخة : " غَارٌ " في جَبَلٍ " كانَ يَأْوِى إِليه اللُّصُوصُ ، وَيَكْفِتُون فيه المَتَاعَ " أَي يَضُمُّونه ، عن ثعلبٍ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، وقالَ : جاءَ رِجَالٌ إِلى إبراهيمَ ابنِ المُهَاجِرِ العَرَبِيِّ ، فقالوا : إِنّا نَشكو إِلَيْكَ كافِتاً ، يَعنونَ هذا الغَارَ .
" وَفَرَسٌ كُفَتٌ وكُفَتَةٌ ، كصُرَد ، وهُمَزَةِ " إِذَا كان " يَثِبُ جَميعاً فَلا يُسْتَمْكَنُ منه لاجْتِماعِ وَثْبِه " ، كذا في التكملة ، وفيه إيماءٌ إِلى أَنَّه مأْخُوذٌ من كَفَتَ الشَّيءَ ، إِذا جَمَعَه ، وأَمّا فَرسٌ كَفْتٌ - بالفتح - بمعنى سَرِيع ، فقد تَقَدّم في أَول المادّة .
" والمُكْفِتُ ، كمُحْسِنٍ ( 5 ) : مَنْ يَلْبَسُ درْعَيْنِ بينَهما ثَوْبٌ " ، وفي التهذيب : هو الذي يَلْبَس دِرْعاً طويلة ، فيَضُمٌّ ذَيْلَهَا بمَعالِيقَ إِلى عُرىً في وسَطِها ؛ لتَشَمَّرَ ( 6 ) عن لابِسها .
" وكَفْتَةُ " بالفَتْح " : اسمُ بَقِيعِ الغَرْقَدِ " ، قال أَبو سعيد : خُصَّ
هامش
( 1 ) في التهذيب : واخبرني المنذري عن أبي الهيثم في الأمثال لأبي عبيد ، قال أبو عبيدة . ومثله في اللسان .
( 2 ) مثله في التهذيب ، وفي اللسان المطبوع : تقلب .
( 3 ) زيادة عن التهذيب .
( 4 ) التهذيب : في .
( 5 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : بتشديد الفاء المكسورة ضبط قلم . وفي إحدى النسخ : كمعظم بفتح الفاء المشددة .
( 6 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل " ليشمر " .