والهَيَّبانُ : الرّاعي ، عن السِّيرافيّ .
والهَيَّبانُ : التُّرابُ ، أنشدَ :
أَكُلَّ يَوْمِ شعِرٌ مُسْتَحْدَث * نحنُ إذاً في الهَيَّبانٍ نَبْحَثُ
والهَيَّبانُ : زَبَدُ أفْواهِ الإبِلِ . وفي سِفْر السّعادة : الزَّبَد الذي يَخرجُ من فَمِ البعيرِ ، ويسَمّى اللُّغامَ .
وفي المُجْمَل : هو لُغامُ البعيرِ ، وأنشد الأزْهَرِيُّ لذي الرُّمَّةِ ( 1 ) :
تَمُجُّ ( 2 ) اللُّغامَ الهَيَّبانَ كَأَنَّه * جَنى عُشَرٍ تَنْفيهِ أشداقُها الهُدْلُ
وجَنى العُشَر ، يَخرُجُ مثلُ رُمّانةٍ صغيرةٍ ، فيَنْشَقُّ عن مثل القَزِّ ، شَبَّهَ لُغامَها به . والبَوادي يجعلونه حُرَّاقاً ( 3 ) يُوقِدونَ به النّار ، كذا في اللّسان .
وهَيَّبانُ : صَحابِيٌّ أسْلَمِيٌّ ، يُرْوى عن ابنه عبدِ اللهِ عنهُ ، في الصَّدَقة ، كذا في المعجم . هكذا يقوله أهلُ اللُّغَة ، وقد يُخَفَّفُ ( 4 ) ، وهو قولُ المُحَدِّثينُ . وقد يُقالُ هَيَّفانُ ، بالفاءِ ، وهو قولُ بعضهم أيضاً .
ومن المَجاز المَهيبُ كمبيع والمَهوبُ ، والمُتَهَيَّبُ بتشديد الياءِ المفتوحة : الأَسدُ ، لٍما يَهابُه النّاسُ .
ومن المجازِ ، أيضاّ : الهَابُ : الحَيَّةُ .
والهابُ : زَجْرُ الإبِلِ عندَ السَّوْقِ بِهابْ هابْ ، وقد أهابَ بِها الرَّجُلُ : زَجَرَها ، وأهابَ بالخَيْل : دَعاها ، أو زَجَرها بِهابْ ، أو بِهَبْ ، الأخيرُ مَرَّتِ الإشارةُ إليه في هبّ . وقال الجوهَريُّ : أهابَ بالبعير ، وأنشد لِطَرَفَةَ :
تَريعُ إلى صَوْتِ المُهيبِ وتَتَّقي * بذي خُصَل رَوْعاتِ أكْلَفَ مُلْبِدِ ( 5 )
تَريعُ : أي تَرْجِعُ وتعودُ . وذي خُصَل أي ذَنَبٍ ذي خُصَل . ورَوْعات : فَزَعات . والأكْلَفُ : الفَحْلُ والمُلْبِد : صِفَتُه .
ويقال في زجْر الخيلِ : هَبي ، أي : أقْبِلي ، وأقْدِمي ، وهَلاً : أي قَرِّبي . قال الكميت :
نُعَلِّمُها هَبي وهَلاً وأرْحِب * وفي أبْياتِنا ولنا افْتُليِنَا
وقال الأعْشَى :
ويَكْثُرُ فيها هَبِي واضْرَحِي ( 6 )
قال الأزْهَريّ : وسمعتُ عُقُيْلِيَّا يقولُ لأَمَةٍ كانت تَرْعى رَوائد ( 7 ) خيلٍ ، فجَفَلَتْ في يومٍ عاصفٍ ، فقال لها : ألا وأهيبي بها ، تَرِعْ ( 8 ) إليكِ . فجَعَلَ دُعاءَ الخيل إهابَةً أيضاً قال : وأما هابِ ، فلم أسمَعْهُ إلا في الخَيْل دونَ الإِبِل . وأنشد بعضهم :
والزَّجْرُ هابِ وهَلاً تَرَهَّبُهْ ( 9 )
ومَكانٌ مَهَابٌ بالفَتْح ، ومَهوبٌ ، كقولك : رجلٌ مَهُوبٌ ، وقد تقدمتِ الإشارةُ إليه ولو ذُكِرا في محلٍّ واحِدٍ كان أرْعى لصَنْعَتِه ، ولكن لمّا قرَنَه بمَهابِ ، اقتضى الحالُ تأْخيرَه أي : مَهولٌ يُهابُ فيهِ وعلى الأول قولُ أُمَيةَ بنِ أبي عائذٍ الهُذلِيّ :
ألا يا لَقَوْمِ لِطَيْفِ الخَيالِ * أَرَّقَ من نازِحٍ ذي دَلالِ
أجازَ إِلَيْنا على بُعْدِه * مَهاوِيَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالِ
قال ابنُ بَرّيّ : مَهابٌ : مَوضعُ هَيْبةِ . ومَهالٌ : مَوْضع هَوْلٍ . المَهاوِي : جمعُ مَهْوىً ومَهْوَاة ، لِما بَيْن الجَبَلَيْنِ [ ونحوهما ] ( 10 ) . قلت : وهكذا في شرح ديوان الهُذَلِيّينَ ، للسُّكّرِيّ ( 11 ) .
هامش
( 1 ) في التهذيب : وقال ذو الرمة يصف إبلا أزبدت مشافرها فقال " .
( 2 ) التهذيب : يظل اللغام .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : والبادية يجعلون جنى العشر ثقوبا .
( 4 ) في التكملة : هيبان بسكون الياء .
( 5 ) بالأصل : " تريغ . . . ردعات " وما أثبتناه عن التهذيب . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله تريغ هكذا بخطه بالغين المعجمة فيه وفيما بعده والصواب بالعين المهملة . قال الجوهري : والربع العود والرجوع وأنشد شاهدا على ذلك " .
( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " واصرخي " .
( 7 ) عن التهذيب ، وبالأصل " ذوائد " .
( 8 ) عن التهذيب ، وبالأصل " ترغ " .
( 9 ) هكذا ضبطت في اللسان ، وضبطت في التهذيب ضبط قلم بكسر الهاء .
( 10 ) زيادة عن اللسان .
( 11 ) بالأصل " لابن السكري " خطأ .