ومن المجازِ : قَنَبَتِ الشَّمْسُ تَقْنِبُ قُنُوباً : غَابَتْ ، فلم يَبْقَ منها شَيْءُ .
والقانِبُ : الذِّئْبُ العَوَّاءُ ، أَي الصَّيّاحُ .
والقانِبُ : الفَيْجُ المُنْكَمِشُ ، كالقَيْنَابِ ؛ الّذي في لسان العرب وغيرِه : أَنّ القَيْنابَ هو الفَيْجُ ( 1 ) النَّشِيطُ وهو السِّفْسِيرُ ( 2 ) .
وقِنَابُ القَوْسِ ، بالكسر : وَتَرُها نقله الصّاغانيُّ .
وقِنابُ الزَّرْعِ : الوَرقُ المجتمِعُ المُسْتَدِيرُ في رُؤوسِ الزَّرْعِ ، أَي : السُّنْبُلِ أَوَّلَ ما يُثْمِرُ ، ويُضَمُّ ، أَي في هذا الأَخير ، عن الصّاغانيّ ، ولا يَخفَى أَنَّهُ لو ذكرَه عندَ القُنّابَةِ ، كُرمَّانَةٍ ، كان أَنسبَ ، فإنّ مَآلَ العِبَارَتَيْنِ إِلى شَيْءٍ واحدٍ ، كما هو ظاهٌر .
ومن المَجاز أَقْنَبَ الرَّجُلُ ، إِذا اسْتَخْفَى من غَرِيمٍ له ، أَوْ ذِي سُلْطَانٍ ، نقله الصّاغانيُّ .
والمَقَانِبُ : جَماعةُ الفُرْسَانِ ، والذَّئابُ الضّارِيَةُ ، وهذه عن الصّاغانيّ ، لا واحدَ لهذه ، أَو جَمْعُ قانِبٍ على غير قيِاسٍ .
وقال أَبو حنفيةَ : القُنُوبُ ، بالضَّمّ : بَرَاعِيمُ النَّبَاتِ ، وهي أكِمَّةُ ، جمعُ كِمٍّ ، زَهْرِهِ ، فإِذا بَدَتْ ، قيل : أَقْنَبَ .
وقَنْبَةُ ، بفتح فسكونٍ : ة بحِمْصَ الأَنْدَلُسِ ، وهي إِشْبِيليَةُ : لأَنّ أَهْلَ حِمْصَ الّذينَ تَوجَّهُوا إلى الأَنْدَلُسِ ، سكنوها واتَّخَذُوها وَطَناً ، فسٌمِّيتْ باسْمِ بلْدتِهِم .
وقُنُبَّةُ ، بضمتين : ة بِاليَمَنِ ( 3 ) .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
وادٍ قانِبُ ، إِذا كانَ سَيْلُهُ يَجْرِي من بُعْدٍ .
وقُطِعَ قُنْبُها : إِذا خُفِضَتْ ، وهو مجازُ .
وأَقْنَبَ : باعَدَ في السَّيْر .
وأُسْدُ قَوَانِبُ : أَي دَواخِلُ .
[ قنعب ] : الْقِنَعْبُ كَسِبَطْرٍ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، والصّاغانيُّ . وفي اللّسان . ( 4 ) هو الرَّغِيبُ ، الأَكُولُ ، النَّهِمُ ، الحَرِيصُ .
[ قوب ] : القَوْبُ : حفر الأَرضِ شِبْهَ التَّقْوِيرِ كالتَّقْوِيبِ . قُبْتُ الأَرْضَ أَقُوبُها ، إِذا حَفَرْتَ فيها حُفْرَةً مُقَوَّرَةً ، فانْقابتْ هي .
ابن سيدَهْ : قَابَ الأَرْضَ قَوْباً ، وقَوَّبَهَا تَقْوِيباً : حَفَرَ فِيهَا شِبْهِ التَّقْوِيرِ . وقدِ انْقَابَتْ ، وتَقَوَّبَتْ .
والقَوْب : فَلْقُ الطيْرِ بَيْضَه قابَ فانْقَابَتْ .
والقُوبُ : بالضَّمِّ : الفَرْخُ ، ومنه القُوبِيُّ ، كما سيأْتي ، كالقائِبةِ والقَابَةِ ، ج أَقْوَابُ . من المَجَاز في المَثَلِ : بَرِئَتْ ، أي : تَخَلَّصَتْ ، قائِبَةُ من قُوبٍ ، أَو : قابَةُ من قُوَبٍ ، كصُرَدٍ كما قَيَّدَهُ الصّاغانيُّ ، أَي : بَيْضَةُ من فَرْخٍ ، قاله ابْنُ دُرَيْدٍ . وهكذا في الَّصِحاح ومَجْمَع الأَمثال ، وبه عَبَّر الحَرِيرِيُّ في مقاماته . قال أَبُو الهَيْثَمِ : القابَةُ الفَرْخُ ، والقُوبُ البَيْضَةُ ، وحُذفتِ الياءُ من القابَةِ ، كما حُذِفَتْ مِن الجَابة ، فَعْلَة بمعنى المفعول كالغَرْفَة من الماءِ ، والقَبْضَةِ من الشَّيْءِ ، وأَشباهِهما . يُضْرَبُ مَثَلاً لمن انْفَصَلَ من صاحِبِه . قالَ أَعرابيُّ من بني أَسَدٍ لتاجِر اسْتَخْفَره : إِذا بَلَغْتُ بِكَ مكانَ كذا وكذا ، فَبرِئَتْ قَائِبَةُ من قُوبٍ ، أَي أَنا بَرِيءُ منِ خُفارَتك .
ويقالُ : انْقَضَتْ قَائِبَةُ من قُوبِهَا ، وانْقضَى قوبِيُّ ( 5 ) من قَاوِبَةٍ ، معناه : أَن الفرْخ إِذا فارَق بيضَته ، لم يَعدْ إِليها . وقال :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : الفيج المنكمش بفتح الفاء : موصل الأوراق من محل إلى محل ، يقال له بمصر : الساعي . ومعنى الفيج المنكمش : الساعي المسرع وقد استغنى الناس عنهم بتحميل خدمتهم على ظهور البواخر والتلغراف برا وبحرا إلا نادرا كذا في هامش المطبوعة " يريد نسخة التاج الناقصة .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : السفير بالكسر : السمسار فارسية والخادم والتابع والقيم بالأمر المصلح له . وكذا بالناقة والرجل الظريف والعبقري الحاذق بصناعته والقهرمان والعالم بالأصوات وبأمر الحديد والفيج والحزمة من حزم الرطبة تعلفها الإبل ، أفاده المجد " .
( 3 ) معجم البلدان : من قرى ذمار باليمن .
( 4 ) كذا ، ولم نعثر على هذا القول المنسوب إلى اللسان .
( 5 ) بالأصل " قوبا " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله وانقضى قوبا الخ كذا بخطه ولعل الظاهر وانقضى قوب من قائبة " وما أثبتناه عن اللسان .