تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
فصل الرَّاءِ المُهْمَلةِ
[ رأب ] : رَأَبَ إذا أَصلح ، ورَأَبَ الصَّدْعَ والإِنَاءَ كمَنَعَ يرْأَبُهُ رَأْباً : أَصْلَحَه ، وشَعَبَه ، كارْتَأَبَهُ كذا في النسخ ، وفي أُخرى كأَرْأَبَهُ ( 1 ) وقيل : رأَّبَهُ بالتَّشْدِيدِ ، قال الشاعر : يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّأَي بِرَصِين * مِنْ سَجَايَا ( 2 ) آرَائِهِ ويَغِيرُ الثَّأَي : الفَسَادُ ، أَي يُصْلِحُه وقال الفرزدق : وإنِّي مِنْ قَوْمٍ بِهِمْ تُتَّقَى العِدا * وَرَأْبُ الثَّأَي والجَانِبُ المُتَخَوَّف وهُو مِرْأَبٌ ، كمِنْبَرٍ ، والمِرْأَب : المِشْعَبُ ( 3 ) ، ورَجُلٌ مِرْأَبٌ وَرآّبٌ كشدِّادٍ إذا كان يَشْعَبُ صُدُوعَ الأَقْدَاحِ ويُصْلِحُ بَيْنَ القَوْمِ ، أَو يُصْلِحُ رَأْبَ الأَشْيَاءِ ، وقَوْمٌ مَرَائِيبُ ، قال الطِّرِمَّاحُ يمدح قوماً : نُصُرٌ لِلذَّلِيلِ في نَدْوَةِ ألح * يِّ مَرَائِيبُ لِلثَّأَي المُنْهَاضِ ورَأَبَ بَيْنَهُمْ يَرْأَبُ : أَصْلَح ما بينهم ، وكلُّ ما أَصْلَحْتَه فقدْ رَأَبْتَهُ ، ومنه قولُهم : اللهُمَّ ارْأَبْ بَيْنَهُمْ ، أَي أَصْلِحْ ، وكُلُّ صَدْعٍ لأَمْتَهُ فقَد رَأَبْتَه . ورَأَبَتِ الأَرْضُ إذَا نَبَتَتْ رَطْبَتُهَا بَعْدَ الجَزِّ . والرُّؤْبَةُ بالضَّمِّ : القِطْعَةُ مِنَ الخَشَبِ الَّتِي يُرْأَبُ بِهَا الإِنَاءُ أَي يُشْعَبُ ويُصْلَحُ ويُسَدُّ بها ثُلْمَةُ الجَفْنَةِ ، وقَدْ وَرَدَ في دعَاءٍ لبَعْضِ الأَكَابِرِ : اللَّهُمَّ ارْأَبْ حَالَنَا . وهو مجازٌ ، وعن أَبي حاتم أنه سَمِعَ من يقول : رَبْ ، وهي لُغَةٌ جَيِّدَةٌ ، كَسَلْ واسْأَل ، قِيلَ : وبِه سُمِّي أَبُو الجَحَّافِ رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاجِ ابنِ رُؤْبَةَ بنِ لَبِيدِ بنِ صَخْر بنِ كثيفِ بنِ عميرَةَ بنِ حُنّيِّ بنِ رَبِيعَةَ بنِ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ التَّمِيمِيُّ ، عَلَى أَصَحِّ الأَقْوَالِ ، وبه جَزَمَ الشيخ أَبو حَيَّانَ في شرح التسهيل ، واقتصر عليه الجوهريّ ، وأَبو العباس ثعلبٌ في الفصيح ، وفي التهذيب : رُؤْبَةُ بن العَجَّاجِ مهموزٌ ، وسيأْتي في روب . والرُّؤْبَةُ : الرُّقْعَةُ التي يُرْقَعُ بها الرَّحْلُ إذا كُسِرَ ، والرُّؤْبَةُ ، مَهْمُوزَةً : ما تُسَدُّ به الثُّلْمَةُ ، قال طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ : لَعَمْرِي لَقَدْ خَلَّى ابنُ خَيْدَعَ ثُلْمَة * ومِنْ أَيْنَ إنْ لَمْ يَرْأَبِ اللهُ تُرَأَبُ ( 4 ) قال يعقوب : هو مثلُ : لَقَدْ خَلَّى ابنُ خَيْدَعَ ثُلْمَةً . قال : وخَيْدَعُ هي امرأَةٌ ، وهي أُمُّ يَرْبُوعٍ ، يَقُول : مِنْ أَين تُسَدُّ تلك الثُّلْمَةُ إنْ لم يَسُدَّها اللهُ ، والجَمْعُ رِئَابٌ ، قال أُمَيَّةُ يَصِفُ السَّماءَ : لَعَمْرِي لَقَدْ خَلَّى ابنُ خَيْدَعَ ثُلْمَة * تُزِلُّ الشَّمْسَ لَيْسَ لَهَا رِئَابُ ( 5 ) أَي صُدُوعٌ وهو مهموزٌ ، وفي " التهذيب " الرُّؤْبَةُ : الخَشَبَةُ التي تَرْأَبُ ( 6 ) بها المُشَقَّر ( 7 ) ، وهو القَدَحُ الكَبِيرُ من الخَشَبِ ، والرُّؤْبَةُ : القِطْعَةُ من الحَجَرِ تُرْأَبُ بها البُرْمَةُ وتُصْلَحُ بِها ، وسيأْتي بعضُ معانِي الرُّؤْبَةِ في روب ، ومن المجاز قولُهُم : هُوَ أُرْبَةُ عَقْدِ الإِخَاءِ ، ورُؤْبَةُ صَدْعِ الصَّفَاءِ . والرَّأْبُ : الجَمْعُ والشَّدُّ ، ورَأَبَ الشَّيْءَ : جَمَعَهُ وشَدَّهُ
هامش
( 1 ) : في القاموس : كارتأبه وبهامشه عن نسخة ثانية كأرأبه . ( 2 ) : عن اللسان ، وبالأصل ( سحاتا ) وبهامش المطبوعة المصرية : ( قوله من سحاتا كذا بخطه فلتحرر ) . ( 3 ) : جمهرة ابن حزم : عميرة . ( * ) بالقاموس : ورآب . ( 4 ) : اللسان ابن خيدع ، وبهامشه : " قوله لعمري البيت هكذا في الأصل ، وقوله بعده قال يعقوب هو مثل لقد خلى ابن خيدع الخ في الأصل أيضا " . ( 5 ) : بهامش المطبوعة المصرية : " قوله رئاب قال في التكملة متعقبا الجوهري : والرواية ليس لها إياب إي ليس للشمس رجوع إذا زالت عن السماء للغروب لملاسة السماء " . ( 6 ) : اللسان : يرأب . ( 7 ) : عن اللسان ، وبالأصل " المسعر " .
تاج العروس — صفحة 3 | علي شيري / مرتضى الزبيدي