ويُقَالُ : اضْطَرَب حَبْلُهُم واضِطَرَبَ الحَبْلُ بَيْنَ القَوْمِ ، وفي نُسْخَةِ الكفوي خَيْلهُم وهو خَطَأ ، إِذَا اخْتَلَفَت كَلِمَتُهم .
وفي الأَسَاسِ ، ومِن المَجَازِ : في رأَيِه اضْطِرَابٌ مِنْه أَي ضَجَر ( 1 ) ، انتهى .
ومن المجاز : الضَّرِيبَةُ : الطَّبِيعَةُ والسَّجِيَّةُ . يُقَالُ : هَذِه ضَرِيبَتُه الَّتِي ضُرِبَ عَلَيْهَا وضُرِبَها ، وضُرِبَ عَنِ اللَّحِيَانِي ولم يَزْدْ عَلَى ذَلِك شَيْئاً ، أَي طُبِعَ . وفي الحَدِيثِ أَنَّ المُسْلِم المُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ بحُسْنِ ضَرِيبَتِه أَي سَجِيَّتِه وطَبِيعَتِه . تَقُولُ : فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبَةِ ولَئيم الضَّرِيبَةِ ، وكذلك تقُول في النَّحِيتَة والسَّلِيقَةِ والنَّحِيزَة [ والتوس ] ( 2 ) والسُّوس والغَرِيزة والنِّحَاس والخيم .
والضَّريبةُ : الخَلِيقَةُ . يُقَالُ : خُلِق النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتَّى . ويُقَالُ : إِنه لِكَريمُ الضَّرَائب . وقَالَ ابْنُ سِيدَه : رُبَّمَا سُمِّي السيفُ نَفْسُه ضَرِيبَة . قال جَريرٌ :
وإِذَا هَزَزْتَ ضَرِيبَةً قَطَّعْتَهَا * فَمَضَيْتَ لا كَزِماً ( 3 ) ولا مَبْهُورَا
والذي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنَّ ضَرِيبَة السَّيْفِ حَدُّه ، وقِيلَ : هو دُونَ الظُّبَة ، وقيل : هو نَحْوٌ مِنْ شِبْرٍ في طَرَفِهِ كالمَضْرَبِ والمَضْرَبَةِ بفَتْح المِيمِ وتُكْسَرُ رَاؤُهُمَا وتُضَمُّ أَي الرَّاءُ في الأَخِيرِ ، حَكَاه سِيبَوَيْه وقَال : جَعَلُوه اسْماً كالحَدِيدَة يَعْنِي أَنَّهُمَا لَيْسَتَا عَلَى الفِعْل .
والضَّرِيبَةُ : الصُّوفُ أَو الشَّعَر يُنْفَشُ ثم يُدْرَجُ ويُشَدّ بخَيْطٍ ليُغْزَلَ فهي ضَرَائِبُ . والضَّرِيبَةُ : الصوفُ يُضْرَبُ بالمِطْرَقِ ، وقِيلَ : الضَّرِيبَةُ : القِطْعَةُ من القُطْنِ وقيل : مِنْهُ ومن الصُّوفِ . والضَّرِيبَةُ : الرَّجُلُ المَضْرُوبُ بالسَّيْفِ ، وإِنَّمَا دَخَلَتْه الهَاءُ وإِنْ كَانَ بمَعْنَى مَفْعُول لأَنَّه صَارَ في عِدَادِ الأَسْمَاءِ كالنَّطِيحَة والأَكِيلَةِ .
وفي التَّهْذِيب : الضَّرِيبَةُ : كُلُّ شَيْءٍ ضَرَبْتَه بِسَيْفكِ مِنْ حَيٍّ أَو مَيِّت .
والضَّرِيبَةُ : وَادٍ حِجَازِيٌّ يَدْفَعُ سَيْلهُ في ذَاتِ عِرْقِ .
ومن المجاز : الضَّرِيبَةُ وَاحِدَةُ الضَّرَائِبِ وَهِيَ التي تُؤْخَذُ في الأَرْصَادِ والجِزْيَةِ ونَحْوِها .
ومِنْه ضَرِيبَةُ العَبْدِ أَي غَلَّةُ العَبْدِ . وفي حَدِيثِ الحَجَّامِ : كم ضَرِيبَتُكَ ؟ وَهِيَ مَا يُؤَدِّي العَبْدُ إِلى سَيِّدِه من الخَرَاجِ المُقَرَّر عَلَيْه [ وهي ] ( 4 ) ، فَعليه بمَعْنَى مَفْعُولَة ، وتُجْمَعُ عَلَى ضَرَائِب . ومنه حَدِيثُ الإِمَاءِ الَّلاتِي كانَتْ ( 5 ) عَلَيْهِن لمَوَالِيهِن ضَرَائبُ . يُقَالُ : كم ضَرِيبَةُ عَبْدِك في كُلِّ شَهْر . والضَّرَائِبُ : ضَرَائِبُ الأَرَضِين ، وَهِيَ وَظَائِفُ الخراج عَلَيْها .
وضَرَبَ عَلَى العبد الإِتَاوَةَ ضَرْباً : أَوْجَبَهَا عَلَيْه بالتّأْجِيلِ .
وقال أَبُو حَنِيفَة : ضَرِبَ النَّبَاتُ كفَرِح ضَرَباً ، فهو ضَرِبٌ ضَرَبَه البَرْدُ زَادَ ابْنُ القَطَّاعِ في التَّهْذِيبِ والرِّيحُ فأَضَرَّ بِه . وعن أَبِي زَيْد : الأَرْضُ ضَرِبَةٌ إِذَا أَصَابَهَا الجَلِيدُ واحْتَرَقَ ( 6 ) نَبَاتُهَا ، وقد ضَرِبَتِ الأَرْضُ ضَرَباً ، وأَضْرَبَهَا الضَّرِيبُ إِضْرَابا . وقال غَيْرَه : وأَضْرَبَ البَرْدُ والرِّيحُ النَّبَات حتى ضَرِبَ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْه القُرُّ . وضَرَبَهُ البَرْدُ حَتَّى يَبِسَ . وضُرِبَتِ الأَرْضُ ، وأَضْرَبْنَا ( 7 ) ، وضُرِبَ البَقْلُ وجُلِدَ وصُقِعَ . وأَصْبَحَتِ الأَرْضُ ضَرِبَةً وصَقِعَةً ، ويُقَالُ للنَّبَاتِ ضَرِبٌ ومَضْرِب .
والضَّارِبُ : المَكَانُ ذُو الشَّجَر ، والضَّارِبُ : الوَادِي يَكُونُ فِيهِ شَجَر ، يقال : عَلَيْكَ بِذَلِك الضَّارِب فانْزِلْهُ ، وأَنْشد :
لَعَمْرُكَ إِنَّ البَيْتَ بالضَّارِبِ الَّذِي * رأَيْتَ وإِنْ لَمْ آتِهِ لِيَ شَائِقُ
وقيل : الضَّارِبُ : المَكَانُ المُطْمَئنُّ من الأَرْضِ بِه شَجَرٌ . وقيل : الضَّارِبُ : القِطْعَةُ من الأَرْض الغَلِيظَةُ
هامش
( 1 ) عبارة الأساس : وفي رأيه اضطراب . واضطراب من كذا : ضجر منه .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " كرما " وكزما معناه خائفا .
وقيل كزما : منقبضا قال المجد : وأكزم : انقبض .
( 4 ) زيادة عن اللسان .
( 5 ) النهاية واللسان : كان .
( 6 ) اللسان : فأحرق .
( 7 ) في اللسان : " وأضربها الضريب " بدل " وأضربنا " .