الظاهرُ : إذا وَقَعَ وَلَدُهَا فِي القُحْقُحِ بِضَمَّتَيْنِ ، هو مُلْتَقَى الوَرِكَيْنِ من باطنٍ ودَنَا خُرُوجُ السِّقْيِ وارْتَفَعَ عَجْبُ الذَّنَبِ وعِكْوَتُه ، والسِّقْيُ بكَسْرِ السِّينِ المُهْمَلَةِ هكذا في النسخ التي بأَيدينا ، ومثله في لسان العرب ، وضبطه شيخُنا بكسر العين المهملة ، قال : وهو جِلْدة فيها ماءٌ أَصْفَرُ ، وفي حديث عَليٍّ كرَّم اللهُ وجهه ( 1 ) " ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه " ( 2 ) أَي سارَ في الأَرْضِ ذاهباً ( 3 ) بأَتْبَاعِه ، ويقال أَيضاً : ضَرَبَ فلانٌ بِذَنَبِهِ : أَقَامَ وثَبَتَ ، ومن المجاز : أَقَامَ بأَرْضِنَا وغَرَزَ ذَنَبَهُ ، أَي لاَ يَبْرَح ، وأَصْلُه في الجَرَادِ ، والعربُ تقولُ : رَكِبَ فلانٌ ذَنَبَ الرِّيحِ ، إذا سَبَقَ فَلَمْ يُدْرَك ، مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ ، وهو مجاز ومن المجاز أَيضاً : يَقُولُونَ رَكِبَ ذَنَبَ البَعِيرِ إذَا رَضِيَ بِحَظٍّ نَاقِصٍ مَبْخُوس ( 4 ) ومن المجاز أَيضاً : ولَّى الخَمْسِينَ ذَنَباً : جَاوَزَهَا ، وأَرْبَى ( 5 ) عَلَى الخَمْسِينَ وَوَلَّتْهُ ذَنَبَهَا ، قال ابن الأَعْرَابيّ : قلتُ للكِلاَبيّ : كَمْ أَتَى عَلَيْكَ : فقال : قَدْ وَلَّتْ لِي الخَمْسُونَ ذَنَبَهَا ، هذه حكايةُ ابنِ الأَعْرَابيّ ، والأَول حكايةُ يعقوبَ ، وبَيْنِي وبَيْنَهُ ذَنَبُ الضَّبِّ ، إذَا تَعَارَضَا ( 6 ) ، واسْتَرْخَى ذَنَبُ الشَّيخِ : فَتَرَ شَيْبُه ، وكلُّ ذلك مجاز .
واسْتَذْنَب الأَمْرُ : تَمَّ واسْتَتَبَّ .
والذَّنَبَةُ مُحَرَّكَةً : مَاءٌ بَيْنَ إمَّرَةَ بكسرِ الهمزةِ وتشديدِ الميمِ وأُضَاخَ كان لِغَنِيٍّ ثم صار لتَمِيمٍ .
وذَنَبُ الحُلَيْفِ : مَاءٌ لِبَنِي عُقَيْلِ ابنِ كعبٍ .
وذَنَبُ التِّمْسَاحِ مِنْ قُرَى البَهْنَسَا .
ومن المجاز تَذَنَّبَ الطَّرِيقَ : أَخَذَهُ كأَنَّه أَخَذَ ذُنَابَتَه ، أَو جَاءَه من ذَنَبِهِ ، ومن المجاز : تَذَنَّبَ المُعْتَمُّ ذَنَبَ عِمَامَتِهِ وذلكَ إذا أَفْضَلَ منها شَيْئاً فَأَرْخَاهُ كالذَّنَبِ .
وتَذَنَّبَ عَلَى فُلاَنٍ : تَجَنَّى وتَجَرَّمَ ، كذا في الأَسَاس .
والمُذَانِبُ مِنَ الإِبِلِ كالمُسْتَذْنِبِ : الذي يكونُ في آخِرِ الإِبِلِ وقال الجَوْهَرِيّ : عِنْدَ ( 7 ) أَذْنَابِ الإِبلِ .
والمُذَنِّبُ كمُحَدِّثٍ : الضَّبُّ ، و : التي تَجِدُ مِنَ الطَّلْقِ شِدَّةً فُتمَدِّدُ ذنَبَهَا .
في لسان العرب : التَّذْنِيبُ لِلضَّبابِّ ( 8 ) والفَرَاشِ ونحوِ ذلك إذا أَرَادَتِ التَّعَاظُلَ والسِّفَادَ ، قال الشاعر :
مِثْلَ الضِّبَابِ إذَا هَمَّتْ بِتَذْنِيبِ
وذَنَّبَ الجَرَادُ والفَرَاشُ والضِّبَابُ إذَا أَرَادَتِ التَّعَاظُلَ والبَيْضَ فَغَرَزَتْ أَذْنَابَهَا ، وذَنَّبَ الضَّبُّ : أَخْرَجَ ذَنَبَهُ مِنْ أَدْنَى الجُحْرِ ، وَرَأْسُه في دَاخِلِه ، وذلك في الحَرِّ ( 9 ) ، قال أَبو منصور : إنَّمَا يقال للضَّبِّ مُذَنِّبٌ إذَا ضَرَبَ بِذَنَبِهِ مَنْ يُرِيدُهُ مِنْ مُحْتَرِشٍ أَوْ حَيَّةٍ ، وقَدْ ذَنَّبَ تَذْنِيباً إذا فَعَلَ ذلكَ .
وَضَبٌّ أَذْنَبُ : طَوِيلُ الذَّنَبِ ، وفي الأَسَاس : وذَنَّبَهُ الحَارِشُ : قَبَضَ عَلَى ذَنَبِهِ ، ومن أَمثالهم " مَنْ لَكَ بِذِنَابِ لَوْ " قال الشاعر .
فَمَنْ يَهْدِي أَخاً لِذِنَابِ لَوٍّ * فأَرْشُوَهُ فإنَّ اللهَ جَارُ
واستشهَدَ عليه شيخُنا بقول الشاعر :
تَعَلَّقَتُ مِنْ أَذْنَابِ لَوٍّ بلَيْتَنِي * ولَيْتٌ كَلَوٍّ خَيْبَةٌ لَيْسَ يَنْفَعُ
ومن المجاز : اتَّبَعَ ذَنَبَ الأَمْرِ : تَلَهَّفَ عَلَى أَمْرٍ قد ( 10 ) مَضَى .
ومما في الصحاح نقْلاً عن الفراءِ : الذُّنَابَى : شِبْهُ المُخَاطِ يَقَعُ مِنْ أُنُوفِ الإِبِلِ ، وقال شيخُنَا : ولعل المصنّف اعتمد ما ذكره ابن بَرِّيّ في رَدّه وعدمِ قَبُوله : فإنه قال : هكذا في الأَصل بخَطِّ الجوهريّ ، وهو تصحيفٌ ، والصحيح الذُّنَانَي بالنون ، وهكذا قَرَأْناه ( 11 ) على شيخنا أَبي أُسَامَةَ جُنَادَةَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَزْديِّ ، مأْخوذٌ من الذَّنِينِ ، وهو
هامش
( 1 ) زيد في النهاية : وذكر فتنة تكون في آخر الزمان : قال : فإذا كان ذلك .
( 2 ) كذا بالأصل والنهاية ، وزيد في اللسان : فتجتمع الناس .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي النهاية : " مسرعا . " وزيد فيه " ولم يعرج على الفتنة .
( 4 ) عن الأساس ، وبالأصل " منحوس " .
( 5 ) في الأساس : وأرمي .
( 6 ) في الأساس : إذا تعاديا .
( 7 ) عن الصحاح ، وبالأصل " عن " .
( 8 ) عن اللسان ، وبالأصل " للضب " .
( 9 ) في الأساس : وذنب الضب : أخرج ذنبه عند الحرش .
( 10 ) زيادة عن الأساس .
( 11 ) في اللسان : قرأناه .