مالك : وهي من الحَرَمِ ، وحَكَى ابنُ القَصَّارِ أَنَّ بعضَها حِلٌّ ، أَو سُمِّيَتْ لِشَجَرَةٍ حَدْبَاءَ كانت هُنَاكَ ( 1 ) ، وهي التي كانت تَحْتَهَا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ .
والحُدَيْبَاءُ تَصْغِيرُ الحَدْبَاءِ : مَاءٌ لِجَذِيمَةَ .
وتحَدَّبَ بِهِ : تَعَلَّقَ ، والمُتَحَدِّبُ المُتَعَلِّقُ بالشَّيْءِ المُلازِمُ له .
وتَحَدَّبَ عَلَيْهِ : تَعَطَّفَ وحَنَا ، وتَحَدَّبَتِ المَرْأَةُ أَي لم تَتَزَوَّجْ وأَشْبَلَتْ أَي أَقَامَتْ من غيرِ تَزْوِيجٍ وعَطَفَتْ عَلَى وَلَدِهَا ، كحَدِبَ بالكَسْرِ يَحْدَبُ ، مَفْتُوحَ المُضَارِعِ ، حَدَباً ، فهو حَدِبٌ فيهما أَي في المعنيينِ ، وحَدِبَتِ المَرْأَةُ على وَلَدِهَا كتَحَدَّبَتْ ، قال أَبُو عَمْرٍو : الحَدَأَ : مِثْلُ الحَدَبِ ، حَدِئْتُ عَلَيْهِ حَدَأً وَحَدِبْتُ عَلَيْهِ حَدَباً أَي أَشْفَقْتُ عليه ، وفي حديث عليٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ رضيَ الله عنهما ، " وأَحْدَبُهُمْ عَلَى المُسْلِمِينَ " أَيْ أَعْطَفُهُمْ وأَشْفَقُهُم ، مِنْ حَدِبَ عَلَيْهِ يَحْدَبُ إذَا عَطَفَ ، ومنه قولُهم : الحَدَبُ عَلَى حَفَدَةِ العِلْمِ والأَدَب .
والحَدْبَاءُ في قصيدة كَعْبِ بن زُهير :
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وإنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُ * يَوْماً عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ
يُرِيدُ على النَّعْشِ ، وقيل : أَرادَ بالآلَةِ الحَالَةَ ، وبالحَدْبَاءِ الصَّعْبةَ الشَّدِيدَةَ ، ويقالُ : المُرْتَفِعَة .
ومن المَجَازِ : حُمِلَ عَلى آلَةٍ حَدْبَاءَ ، وكَذَا سَنَةٌ حَدْبَاءُ : شَدِيدَةً بَارِدَةٌ ، وخُطَّةٌ حَدْبَاءُ .
والحَدْبَاءُ أَيْضاً : الدَّابَّةُ التي بَدَتْ حَرَاقِفُهَا ( 2 ) وعَظْمُ ظَهْرِها ، والحَرَاقِفُ : جَمْعُ حَرْقَفَةٍ ، وهي رَأْسُ الوَرِكِ ، وفي الأَساس : ومن المجاز : دَابَّةٌ حَدْبَاءُ ( 3 ) : بدَتْ حَرَاقِفُهَا مِنْ هُزَالِهَا ، انتهى ، وفي اللسان : وكذلكَ يقالُ : حَدْبَاءُ حِدْبِيرٌ وحِدْبَارٌ ، ويقال هُنَّ ( 4 ) حُدْبٌ حَدَابِيرُ ، انتهى ، أَي ضُمَّ إلى حُرُوفِ الحدب حَرْفٌ رابعٌ فَرُكِّبَ منها رُبَاعِيٌّ ، كذا في الأَساس .
وَوَسِيقٌ أَحْدَبُ : سَرِيعٌ ، قال :
قَرَّبهَا ولَمْ تَكُنْ تَقَرَّبُ * مِنْ أَهْلِ نَيَّانَ وَسِيقٌ أَحْدَبُ ( 5 )
كذا في اللسان .
والحَدْبُ : المُدَافَعَةُ ، يقالُ : حَدَبَ عَنْهُ كَضَرَبَ إذَا دَافَعَ عنه ، ومَنَعَه ، حَكَاهُ غَيْرُ واحِدٍ ، نَقَلَه شيخُنَا وقال الشيخُ ابنُ بَرِّيّ : وَجَدْتُ حَاشِيَةً مَكْتُوبَةً لَيْسَتْ من أَصْلِ الكِتَابِ حَدَبْدَبَى اسْمُ لُعْبَةٍ لِلنَّبِيطِ وأَنْشَدَ لِسَالِمِ بنِ دَارَةَ يَهْجُو مُرَّةَ ( 6 ) ابنَ رافِعٍ الفَزَارِيَّ .
حَدَبْدَبَى حَدَبْدَبَى يَا صِبْيَانْ * إنَّ بَنِي فَزَارَةَ بنِ ذُبْيَانْ
قَدْ طَرَّقَتْ نَاقَتُهُمْ بِإنْسَانْ * مُشَيَّإٍ أَعْجِبْ بِخَلْقِ الرَّحْمَنْ ( 7 )
قال الصاغانيّ : والعَامَّةُ تجعلُ مكانَ الباءِ الأُولى نُوناً ، ومكانَ الباءِ الثانيةِ لاماً ، وهو خَطَأٌ ، وسيأْتي في ح د ب د .
* ومما يستدركُ عليه :
حُدْبَانُ بالضَّمِّ : جَدُّ رَبِيعَةَ بنِ مُكَدَّمٍ كَذَا ضبَطه الحافظُ .
[ حدرب ] : وحِدْرِبٌ بالكسر أَبو : قَبِيلَةٍ من كُبَرَاءِ سَوَاكِنَ ومُلُوكِهَا ، والنِّسْبَة : حِدْرِبِيٌّ ، والجَمْعُ : حَدَارِبَةٌ ، وقدِ انْقَرَضَتْ دَوْلَتُهُمْ بعد السِّتِّين وتِسْعِمَائة ، ذَكَره شيخُنَا والمقريزي .
[ حرب ] : الحَرْبُ نَقِيضُ السَّلْمِ م لِشُهْرَتِهِ ، يَعْنُونَ به القِتَالَ ، والذي حَقَّقَه السُّهَيْلِيُّ أَنَّ الحَرْبَ هو التَّرَامِي بالسِّهَامِ ، ثُمَّ المُطَاعَنَةُ بالرِّمَاحِ ، ثمَّ المُجَالَدَة بالسُّيُوف ، ثُمَّ المُعَانَقَةُ ، والمُصَارَعَةُ إذا تَزَاحَمُوا ، قاله شيخنا ، وفي
هامش
( 1 ) في إحدى نسخ القاموس : هنالك .
( 2 ) في الصحاح : " وناقة حدباء " وفي اللسان : وناقة حدباء كذلك .
( 3 ) في الأساس : وناقة حدباء حدبار " وقد أشار إلى ذلك في هامش المطبوعة المصرية .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " هي . "
( 5 ) اللسان : " تكد " بدل " تكن " و " نيان " بدل " تبان " .
( 6 ) في اللسان : " مر " .
( 7 ) بعدها في اللسان : غلبتم الناس بأكل الجرذان * وسرق الجار ونيك البعران
وبهامش المطبوعة المصرية " قوله مشيإ . . . على وزن معظم وهو المختلف الخلق المختلة . . . " .