والقَمِيمِ ، قال : وَلاَ يَقَعُ اسْمُ الحِبَّةِ إلاَّ على بُزُورِ العُشْبِ ، وقد تقَدَّم ، والبُقُولِ البَرِّيَةِ ومَا تَنَاثَرَ من وَرَقِهَا فاخْتَلَطَ بها ، مثل القُلْقُلاَنِ ، والبَسْبَاسِ ، والذُّرَقِ ، والنَّفَلِ ، والمُلاَّحِ وأَصْنَافِ أَحْرَارِ البُقُولِ كُلِّهَا وذُكُورِهَا .
ويُقَالُ : جَعَلَه في حَبَّةِ قَلْبِهِ وأَصَابَتْ فُلاَنَةُ حَبَّة قَلْبِهِ حَبَّةُ القَلْبِ : سُوَيْدَاؤُهُ ، أَو هي مُهْجَتُه ، أَو ثَمَرَتَهُ أَو هي هَنَةٌ سَوْدَاءُ فيهِ وقيل : هي زَنَمَةٌ في جَوْفِهِ قال الأَعْشى :
فَأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهَا وطِحَالَهَا
وعن الأَزهريّ : حَبَّةُ القَلْبِ : هِي العَلَقَةُ السَّوْداءُ التي تكونُ دَاخِلَ القَلْبِ وهي حَمَاطَةُ القَلْبِ أَيضاً ، يقالُ : أَصَابَتْ فلانةُ حَبَّةَ قَلْبِ فُلاَنٍ ، إذا شَغَفَ قَلْبَهُ حُبُّهَا ، وقال أَبو عمرٍو : الحَبَّةُ : وَسَطُ القَلْبِ .
وحَبَّةُ بِنْتُ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ أَبِي وَدَاعَةَ ( 1 ) السَّهْمِيِّ تَابِعِيَّةٌ : وحَبَّةُ اسمُ امْرَأَةٍ عَلِقَهَا : عَشِقَهَا مَنْظُورٌ الجِنِّيُّ فكَانَتْ حَبَّةُ تَتَطَبَّبُ بِمَا يُعَلِّمُهَا مَنْظُورٌ قالَه ابنُ جِنِّي ، وأَنشد :
أَعَيْنَيَّ سَاءَ اللهُ مَنْ كَانَ سَرَّه * بُكَاؤُكُمَا أَوْ مَنْ يُحِبُّ أَذَاكُمَا
ولَوْ أَنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أُسْلِمَا * لِنَزْعِ القَذَى لَمْ يُبْرِئَا لِي قَذَاكُمَا
وحَبَّةُ بنُ الحَارِثِ بنِ فُطْرَةَ ( 2 ) بنِ طَيِّئ هو الذي سَارَ مع أُسَامَةَ بنِ لُؤَيّ ابنِ الغَوْثِ خَلْفَ البَعِيرِ إلى أَنْ دَخَلاَ جَبَلَيْ أَجَإٍ وسَلْمَى .
وحَبَابُ ( 3 ) المَاءِ والرَّمْلِ وكَذَا النَّبِيذِ كسَحَابٍ : مُعْظَمُه ، كَحَبَبِهِ مُحَرَّكَة وحِبَبِهِ بالكسرِ ، واختص بالثالث أَولهما قال طرفة :
يَشُقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَا * كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلُ باليَدِ
فَدَلَّ على أَنه المُعْظَمُ ، قلتُ : ومنهُ حديثُ عليٍّ رضي الله عنه قال لأَبي بكرٍ رضي الله عنه " طِرْتَ بِعُبَابِهَا وفُزْتَ بِحَبَابِهَا " أَي مُعْظَمِهَا ، أَو حَبَابُ المَاءِ : طَرَائِقُه كأَنَّهَا الوَشْيُ ، قاله الأَصمعيّ وأَنشد لجريرٍ .
كَنَسْجِ الرِّيحِ تَطَّرِدُ الحَبَابَا
أَوْ حَبَابُ المَاءِ نُفَّاخَاتُه وفَقَاقِيعُه التي تَطْفُو كَأَنَّهَا القَوَارِيرُ وهي اليَعَالِيلُ ، يقالُ : طَفَا الحَبَابُ عَلَى الشَّرَابِ ، وقال ابنُ دُرَيْد : حَبَبُ المَاءِ : تَكَسَّرُهُ ، وهو الحَبَابُ وأنشد الليثُ :
كَأَنَّ صَلاَ جَهِيزَةَ حِينَ قَامَتْ * حَبَابُ المَاءِ يَتَّبِعُ الحَبَابَا
ويُرْوَى : حِينَ تَمْشِي ، لَمْ يُشَبِّهَ صَلاَهَا ومَآكِمَهَا بالفَقَاقِيع وإنَّما شَبَّهَ مَآكمَهَا بالحَبَابِ الذِي عليه ( 4 ) ، كأَنَّهُ دَرَجٌ في حَدَبَةٍ ( 5 ) ، والصَّلاَ : العَجِيزَةُ ، وقيلَ : حَبَابُ المَاءِ : مَوْجُهُ الذي يتبعُ بعضُه بَعْضاً ، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ ، وأَنشد شَمِرٌ :
سُمُوّ حَبَابِ المَاءِ حَالاً
عَلَى حَالِ والحُبُّ بالضَّمِّ : الجَرَّةُ صَغِيرَةً كانت أَو كبيرةً أَو هي الضَّخْمَة منها أَو الحُبُّ : الخَابِيَةُ ، وقال ابن دُريد : هو الذي يُجْعَل فيه الماءُ ، فلم يُنَوِّعْهُ ، وهو فارسيٌّ مُعَرَّبٌ ( 6 ) ، قال : وقال أَبو حاتم : أَصْلُهُ حُنْبُ ، فعُرِّب ، والحبَّةُ بالضَّمِّ : الحُبُّ ، يُقَالُ : نَعَم وحُبَّةً وكَرَامَةً أَوْ يُقَالُ في تَفْسِيرِ الحبِّ والكَرَامةِ : إن الحبَّ : الخَشَبَاتُ الأَرْبَعُ التي تُوضَعُ عليها الجَرَّةُ ذاتُ العُرْوَتَيْنِ ، وإن الكَرَامَةَ غِطَاءُ الجَرَّةِ من خَشَبٍ كانَ أَو من خَزَف ومنه قولُهُم حُبًّا وكَرَامَةً نقله الليثُ ج أَحْبَابٌ وحِبَبَةٌ وحِبَابٌ ( 7 ) بالكسر .
والحِبُّ بالكَسْر الحَبِيبُ مثل خِدْن وخَدِينٍ ، قال ابن برّيّ : والحَبِيبُ يجيءُ تارةً بمعنى المُحِبِّ كقولِ المُخَبَّلِ .
أَتَهْجُرُ لَيْلَى بالفِرَاقِ حَبِيبَها * وَما كَانَ نَفْساً بالفِرَاقِ تَطِيبُ
أَي مُحِبَّهَا ، ويجئ تارةً بمعنى المَحْبُوبِ كقَوْل ابنِ الدُّمَيْنَةِ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ابن أبي وذاعة كذا بخطه والصواب وداعة بالدال المهملة . قال المجد في مادة ودع ووداعة بن أبي وداعة السهمي ا ه " .
( 2 ) عن جمهرة ابن حزم ، وبالأصل " قطرة " تحريف .
( 3 ) في إحدى نسخ القاموس قبلها : وكسحاب : الطل .
( 4 ) الذي عليه : أي على الماء .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " حدبة " .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية " خب وخمب وخنب بضم الخاء المعجمة في الكل فارسي ومعربة حب .
( 7 ) قوله وحببة ضبط في المحكم بالكسر وقال في المصباح وزن عنبة .