* فأَنا الغَدَاةَ مُوَامِئُهْ *
قال النَّضْرُ : زَعَمَ أَبو الخَطَّابِ أَي مُعَايِنُه .
فصل الهاء مع الهمزة
[ هأهأ ] : الهَأْهاءُ ( 1 ) : دُعاءُ الإبل إلى العَلَفِ ، وهو زجرُ الكَلْبِ وإشْلاؤُهُ ، وهو الضَّحِكُ العالي ، يقال : هَأْهَأَ بالإبلِ هِئْهاءً بالكسر والمدّ ، وهَأْهاءً الأَخيرَةُ نادرةٌ : دعاها للعَلَفِ فقال : هِئْ هِئْ ، أَو هَأْهَأَ إِذا زَجَرَها فقال : هَأْهَأْ وجأْجأْتُ بالإبل : دَعَوْتُها للشُّرْبِ ، والاسمُ الهِيءُ ، بالكسر ، والجِيءُ ، وأَنشد لمُعاذ بن هَرَّاء :
وما كانَ على الهِيءِ * ولا الجِيءِ امْتِدَاحِيكَا
قال ابنُ المُكَرَّم : رأَيتُ بخطِّ الشيخ شرف الدِّين بن أَبِي الفَضْلِ المُرْسي أنَّ بخطِّ الأَزهرِيِّ الهِئ والجِئ بالكسر ، قال : وكذلك قيَّدَهُ في الموضعينِ من كتابه ، قال : وكذلك في الجامع ، قلت : وقد تقدَّم الكلام في حرف الجيم .
وهَأْهَأَ الرجلُ إِذا قَهْقَهَ وأَكثرَ المَدَّ ، وأَنشد :
أَهَأْأَهَأْ عند زادِ القَوْمِ ضِحْكُهُمُ * وأَنْتُمْ كُشُفٌ عندَ اللِّقا خُورُ
الأَلف قبل الهاء للاستفهام مُسْتَنْكِرٌ ، فهو هَأْهَأٌ مقصورٌ ، كجعفرٍ ، وهَأْهاءٌ كوَسْواسٍ : ضَحَّاكٌ ، وجاريَةٌ هَأْهَأَةٌ مقصورٌ ، أَي ضَحَّاكَةٌ ، قاله اللّحيانيّ ، وأَنشد ( 2 ) :
يا رُبَّ بَيْضاءَ من العَوَاسِجِ * هَأْهَأَةٍ ذاتِ جَبِينٍ سَارِجِ
[ هبأ ] : الهبء حي من العرب نقله ابن دريد وغيره وسيأتي له في المعتل أيضاً .
هَتَأَهُ بالعَصا ونحوِها كمَنَعَه هَتْأً : ضَرَبَهُ بها . وتَهَتَّأَ الثوبُ ، إِذا تَقَطَّعَ وبَلِيَ مثل تَهَمَّأَ ، بالميم وتَفَسَّأَ ، وكلٌّ مذكورٌ في موضعه .
ومضى من اللَّيْلِ أَو النَّهارِ ، كما يرشد إليه ما بعده هَتْءٌ بالفتح ويُكْسَرُ ، كلاهما عن ابن السكِّيت ، والفتحُ حكاه اللّحيانيّ أيضاً وهَتِيءٌ كأَميرٍ وهَتِيٌّ ( 3 ) بلا همز ، كلاهما عن اللّحيانيّ وهِتاءٌ ككِتاب وهِيتَأٌ ( 4 ) كدرهمٍ وهِيتاءُ كسيرافٍ وهَتْأَةٌ كهَدْأَةٍ ، حكاه أَبو الهيثم أَي وَقْتٌ ، قال ابن السكِّيت : ذهب هِتْءٌ من اللَّيْلِ ، وما بقيَ إِلاَّ هِتْءٌ . وما بقي من غنمهم ( 5 ) إِلاَّ هِتْءٌ ، وهو أَقَلُّ من الذَّاهِبة .
والهَتَأُ محرَّكةً ، والهُتوءُ مضمومٌ ممدودٌ : الشَّقُّ والخَرْقُ ، عن الفَرَّاء ، يقال : في المَزادَةِ هُتُوءٌ . وهَتِئَ كفَرِحَ : انْحَنَى مثل هَدِئَ ، من نحوِ هَرَمٍ أَو علَّةٍ .
ومنه الأَهْتَأُ وهو الأَحْدَبُ وزناً ومعنًى كالأَهْدَإِ .
[ هجأ ] : هَجَأَ جُوعُه ، كمَنَعَ ، هَجْأً وهُجُوءاً أَي سَكَنَ وذَهَبَ وهَجَأَ غَرْثِي ( 6 ) يَهْجَأُ هَجْأً : سَكَنَ وذَهَبَ وانْقَطَعَ . وهَجَأَ الطَّعامَ : أَكله ، عن أَبِي عمرٍو ، وهَجَأَ بَطْنَهُ يَهْجَؤُهُ هَجْأً : ملأَهُ . وهَجَأَ الإبلَ والغَنَمَ : كفَّها لتَرْعَى ، عن الأَصمَعِيّ كأَهْجَأَها رُباعيًّا .
وهَجِئَ الرجل كفَرِحَ : الْتَهَبَ جوعُه .
وأَهْجَأ الطَّعامُ غَرْثَه أَي جوعَه إهْجاءً : سكَّنه وأَذهَبَهُ وقَطعه ، قال :
فأَخْزَاهُمُ رَبِّي ودَلَّ عليهِمُ * وأَطْعَمَهُم من مَطْعَمٍ غيرِ مُهْجِئ
وأَهْجَأَ حقَّهُ وأَهْجَاهُ ، يُهمز ولا يُهمز : أَدَّاهُ إليه . وأَهْجَأَ الشَّيْءَ : أَطعمهُ إيَّاه ، عن أَبِي عمرو .
والهَجَأُ محرَّكةً قال أَبو العبَّاس : يُقصر ويُهمز ، وهو كلّ
هامش
( 1 ) في اللسان : " الهأهاء " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية قوله يا رب الخ ، أنشده الصغاني في التكملة : يا رب بيضاء من العواسج * لبنة المس على المعارج * هأهأة ذات جبين سارج
وفي هامش اللسان : " قوله سارج في التهذيب أي حسن ، اشتقاق من السراج ، وفي التكملة : السارج : الواضح " .
( 3 ) كذا بالأصل ، وليست في القاموس .
( 4 ) في نسخة أخرى من القاموس : وهتيأ .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وما بقي غنمهم كذا بخطه ، وفي التكملة : وما بقي من غنمهم وهي ظاهرة " وكذا في اللسان .
( 6 ) الصحاح واللسان : غرثي .