تَلْجِئَةٌ فأشْهِدْ عليه غَيري " التّلْجِئَةُ : تَفْعِلَةٌ من الإلجاء ، كأنه قد أَلْجَأَك إلى أن تأتي أمراً باطنه خِلاف ظاهره ، وأحْوَجك إلى أن تفعل فِعْلاً تَكْرهُه ، وكان بَشيرٌ قد أفرد ابنَه النُّعمان بشيءٍ دونَ إخوته ، حملتْه عليه أُمُّه . وقال ابنُ شُمَيلٍ : التَّلْجِئَةُ : أن يَجْعَل مالَه لِبَعضِ وَرَثتِه دون بعضٍ ، كأنَّه يتصَدَّق به عليه وهو وارِثُه ، قال : ولا تَلْجِئَةَ ( 1 ) إِلاَّ إلى وارِث . يقال : أَلَكَ لَجَأُ يا فلان ؟
* ومما يستدرك عليه :
اللَّجَأُ : الزَّوجة ، أو جَبَلٌ ، وأيضاً الوارثُ ، ولَجَأَ أمرَه إلى الله : أسْنَده كالتَجَأَ وتَلَجَّأَ .
وتَلَجَّأَ منهم : انفرد وخَرَج عن زُمْرَتهم وعدَلَ إلى غيرهم ، فكأنه تَحَصَّنَ منهم .
[ لزأ ] : لَزَأَهُ أَي الرجلَ كمَنَعَه : أعطاهُ ، كَلَزَّأَهُ بالتشديد ولَزَأَه أَي الإناء إِذا مَلأَهُ ، كَأَلْزَأَهُ رُباعيًّا ، نقله الصاغاني ، قال : وهي لغةٌ ضعيفةٌ ، ولَزَّأْتُ الإناءَ فَتَلزَّأَ رِيًّا إِذا امتلأَ ، وتلزَّأَت القِرْبَةُ كتَوَزَّأَتْ أَي امتَلأت رِيًّا ( 2 ) ولَزَأَ إبِلَه هكذا في سائر النسخ ولو قال الإبل كانَ أحسن : أحْسَنَ رِعْيَتَها بالكسر ( 3 ) أَي خِدْمتها كَلَزَّأَها تَلْزِئَةً ولَزَأتْ أُمُّهُ : وَلدَتْهُ يقال : قبح الله أمًّا لَزَأَتْ به . وأَلْزَأَ غنَمَه لو قال : الغَنَم ، كانَ أحسن : أشْبَعَها من المَرْعى أو من العَلَف ، والظاهر أن الغَنَم مِثالٌ ، وأن المرادَ الماشيَةُ .
[ لطأ ] : لَطَأَ بالأرضِ ، كمَنَعَ يَلْطَأُ ولَطِئَ بالكسر مثل فَرِحَ يَلْطَأُ : لَصِقَ بها لَطْأً بفتح فسكون مصدر الأول ولُطوءاً كقُعود ، يقال : رأيتُ فلاناً لاطِئاً بالأرض ، ورأيت الذِّئْبَ لاطِئاً للسَّرقة . ولَطَأْتُ بالأرض ولَطِئْتُ أَي لَزِقْتُ .
واللَّطَأُ مُحرْكةً : الذئب ، والصيَّاد
قال الشمّاخ :
فَوافَقهُنَّ أطْلَسُ عامريٌّ * لَطا بِصَفائحٍ مُتَسانِداتِ
أرادَ لَطَأَ ، يعني الصَّيَّادَ ، أَي لَزِقَ بالأرض ، فترك الهمزة . وفي حديث ابن إدريس لَطِئَ لِساني فَقلَّ عن ذِكر الله ، أَي يَبِسَ فكَبُرَ عليه فلم يَستَطع تَحريكه . وفي حديث نافع بن جُبير : إِذا ذُكر عبدُ مَنافٍ فالْطَهُ ، هو من لَطِئَ بالأرضِ فحذف الهمزة ثمَّ أتبعها هاءَ السَّكْتِ ، يريد : إِذا ذُكر فالتَصِقوا في الأرض ولا تَعُدُّوا أنفُسكم وكونوا كالتُّراب ، وروى : فالطَئوا ( 4 ) .
وأكَمةٌ لاطئة : لازِقةٌ .
ولَطَأَه بالعَصا لَطْأً إِذا ضَرَبَه في أيِّ موضعٍ كان ، أو هو أَي اللَّطْءُ خاصٌّ بالظَّهْرِ كما قيل ، والظاهر أن العصا مِثالٌ ، فمِثْلُها كلُ مُثَقَّلٍ ومُحَدَّد .
واللاَّطِئَةُ من الشِّجاجِ : السِّمْحاقُ والسِّمْحاقُ عندهم المِلْطَأُ بالقصر والمِلْطَأَةُ ( 5 ) والمِلْطَأُ : قِشرة رقيقة بينَ عَظْمِ الرأسِ ولحْمِه ، قاله ابن الأثير ، ومثله في لسان العرب ، ونقله ملاّ عليّ في ناموسه ، وقد تحامل عليه شيخُنا هنا من غير موجب سببٍ ، عفا الله عنهما .
واللاَّطِئَةُ أيضاً : خُرَّاجٌ بالضَّمِّ يخرُج بالإنسان لا يكاد يُبْرَأُ منه ، أَو هي من لَسْعِ الُّطْأَةِ بالضَّمِّ دُوَيْبَّة سبقَ ذِكرُها ، جعله المُصَنِّف وجهاً آخر وهما واحدٌ ، ففي لسان العرب بعد لا يُبْرَأُ منه : ويَزعمون أَنَّها من لَسْعِ الثُّطْأَةِ .
واللاطئة أيضاً : قَلَنْسُوَةٌ صغيرةٌ تَلْطَأُ بالرأْس ، يقال : تَقَلَّسَ باللاّطِئَةِ ، كذا في الأَساس .
[ لظأ ] : اللَّظَأُ ، كجَبَلٍ أَهمله الجوهريّ وصاحبُ اللسان ، وقال الصاغاني : هو الشَّيْءُ التَّافِه القليلُ أَي من أَيِّ شيءٍ كانَ .
[ لفأ ] : لَفَأَه أَي العُود أَو اللَّحْمَ عن العَظْمِ كمَنَعَه لَفْأً بالسكون ولَفَاءً كسحابٍ ، وفي بعض النُّسخ بالتحريك ( 6 ) : قَشَرَه وكَشَطَه عنه كالتَفْأَهُ ، والقِطعة منه لَفِئَةٌ نحو الهَبْرَةِ
هامش
( 1 ) بالأصل " ولا يلجئه " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله ولا يلجئه كذا بخطه ولعله " ولا تلجئة " وهذا الصواب الذي أثبتناه عن اللسان .
( 2 ) كذا : قارن مع اللسان ( لزأ ) فعبارته أوضح .
( 3 ) في الصحاح ضبط : رعيتها .
( 4 ) في اللسان : " ويروى " وفي النهاية : ويروى : فالتطئوا .
( 5 ) في النهاية : " الملطى بالقصر ، الملطاة والملطأ " . ولم يذكر في اللسان الملطأ .
( 6 ) في اللسان : لفأ .
( 7 ) كذا بالأصل والصحاح ، وفي اللسان والنهاية : لفيئة .