أَنْ يُزَوِّجوه يقول : اسْتَخْسُّوا ، استِفْعال من الخِسَّة ، حَسَبَهُ وعابوه ، نقله الصغاني .
[ قفأ ] : قَفِئَتِ الأَرْضُ كسَمِعَ قَفأً أَي مُطِرَتْ ( 1 ) وفي بعض النُّسخ أُمْطِرَتْ وفيها نَبْتٌ فحمَلَ عليه المطرُ فتَغَيَّرَ نَباتُها وفَسَد ، وفي المحكم بعد قوله المطر : فأَفْسَدَه ، قال المَناوي : ولا تعَرَّض فيه للتَّغَيُّرِ ، فلو اقتصر المُصَنِّف على فَسَد لكَفَى ، أَو القَفْءُ على ما قال أَبو حَنيفة : أَن يقَعَ التُّرابُ على البَقْلِ فإن غسلَه المطرُ وإلاَّ فَسَد وقد تقدَّم طَرَفٌ من هذا المعنى في ف ق أوذلك أنَّ البُهْمَى إِذا أَتْرَبَها المَطَرُ فَسَدَت فلا تأْكُلُها النَّعَم ، ولا يُلْتَفَتُ إلى ما نقله شيخنا عن بعضٍ أَنَّها إحالةٌ غير صحيحةٍ ، والعَجَبُ منه كيف سَلَّمَ لقائِلِه قَوْلَه .
واقْتَفَأَ الخَرْزَ مثل افْتَقَأَهُ : أَعادَ عليه ، عن اللّحيانيّ ، قال : وقيل لامرأَةٍ : إنَّكِ لم تُحْسِني الخَرْزَ فاقْتَفِئِيهِ ، أَي أَعيدي عليه واجْعَلي عليه بين الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً ، كما تُخاطُ البَوارِيُّ إِذا أُعيدَ عليها ، يقال : اقْتَفَأْتُه : أَعدتُ عليه . والكُلْبَةُ : السَّيْرُ والطَّاقَةُ من اللِّيف ، يُستعمل ( 2 ) كما يُستعمل الإِشْفَى الذي في رأْسِه حَجَرٌ يُدخلُ السَّيْرُ أَو الخَيْطُ في الكَلْبَةِ وهي مَثْنِيَّةٌ فيدخُلُ في موضعِ الخَرْزِ ويُدخِلُ الخارِزُ يَدَهُ في الإِدَاوَةِ ثمَّ يَمُدُّ السَّيْرَ أَو الخَيْطَ . وقد اكْتَلَب إِذا استَعْمَل الكُلْبَةَ ، وسيأتي في حرف الباءِ ، إن شاء الله تعالى .
[ قمأ ] : قَمُأَ الرجلُ وغيرُه كجَمَعَ وكَرُم قَمْأَةً كرحْمُةٍ ، كذا في النُّسخة لا يعني هنا به المَرَّةَ الواحدة البتَّةَ ، كذا في المحكم وقَمَاءةً كسحابةٍ وقُماءً ( 3 ) بالضَّمِّ والكسر إِذا ذَلَّ وصَغُرَ في الأَعيُن فهو قَمِيءٍ كأَميرٍ : ذَليلٌ . وفي الأَساس : فُلانٌ قَمِيٌّ ، لكنَّه كَمِيٌّ ( 4 ) ج قِماءٌ وقُماءٌ كجِبالٍ ورُخالٍ الأَخيرة جمعٌ عَزيز ، والأُنثى قَميئَةٌ ، ولشيخنا هنا كلامٌ عَجيب وقَمَأَت الماشيَةُ تَقْمَأُ قُمُوءاً وقُمُوأَةً بضمّهما وقَمْأً بالفتح ، وقَمُؤَت قَمَاءةً وقَمَاءً بالمدِّ فيهما ، وفي بعض النُّسخ بالتحريك والقصر في الأولى منهما : سَمِنَتْ ، كأَقْمَأَت رُباعيًّا ، وفي التهذيب : قَمَأَت الماشيَةُ تَقْمَأُ فهي قامِئَةٌ : امتلأَتْ سِمَناً ، وأَنشد الباهليّ :
وجرْدٍ ( 5 ) طارَ باطِلُها نَسِيلاً * وأَحْدَثَ قَمْؤُها شَعَراً قِصَارَا
وقَمَأَت الإبلُ بالمكان : أَقامت به وأَعجبته ( 6 ) لخِصْبِه وسَمِنَتْ فيه . وقَمَأْتُ بالمكانِ قَمْأً : دخلتُه وأَقمتُ به .
قال الزَّمخشري : ومنه اقْتَمَأَ الشيءَ إِذا جَمَعَه .
والقَمْءُ : المكانُ الذي تُقيمُ فيه النَّاقةُ والبعيرُ حتَّى يَسْمَنَا ، وكذلك المرأَةُ والرجلُ .
ويقال : قَمَأَت الماشيةُ مكان كذا حتَّى سَمِنَت ( 7 ) ، وفي الحديث أَنَّه صلّى الله عليه وسلّم كانَ يَقْمَأُ إلى منزلِ عائشةَ كثيراً ، أَي يَدْخُل .
قال شيخنا : إنَّ المعروف قَمُؤَ ، ككَرُم : صارَ ذَليلاً ، وقَمَأَ ، كمَنَعَ : سَمِن ، إلى آخره . قلت : ولكن المفهوم من سِياق صاحب اللسان استعمالُها في المعنى الثاني كما عرفْتَ .
وقَمَأَه كمَنَعَه قال شيخنا : صرَّح أَهل الصَّرْفِ والاشتقاق أَنَّ هذا ليس لغةً أَصليَّةً ، بل بعضُ العرب أَبدلوا الهمزةَ عَيْناً . قلت : ولذا قال في تفسيره : قَمَعَه ، وأَقْمَأَهُ صَغَّره و ( 8 ) أَذَلَّهُ وفي بعض النُّسخ : ذَلَّلَهُ ، والصَّاغِرُ : القميءُ يُصغَّرُ بذلك وإن لم يكن قصيراً ، وكذا أَقْمَيْتُ معتلاًّ أَي ذلَّلْتُه وأَقْمَأَ المكانَ أَو المرعى أَعْجَبَه فأَقامَ به . وأَقْمَأَ المرْعى الإبلَ : وافَقَها فَسَمَّنَها وأَقْمَأَ القومُ : سَمِنَتْ إبلُهم وفي بعض الأُصول : ماشِيَتُهم .
والقَمْأَةُ : المكانُ الذي لا تَطْلُعُ عليه الشمسُ نقله الصاغاني ، وهو قولُ أَبِي عمرٍو ، وعند غيرِه : الذي لا تُصيبُه الشمسُ في الشِّتاءِ وجمعها القِماءُ كالمَقْمَأَةِ والمَقْمُؤَةِ
هامش
( 1 ) ضبط القاموس : مطرت ، وفي نسخة " مطرت " كما أثبتناه .
( 2 ) اللسان : تستعمل .
( 3 ) القاموس : وقمأة .
( 4 ) كذا بالأصل ، وما في الأساس : " فلان قمي إلا أنه كمي " وقد أشير في هامش المطبوعة المصرية إلى ما ورد في الأساس .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل : وخرد .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وأعجبته لعله وأحبته " .
( 7 ) القاموس : فسمنت .
( 8 ) زيادة عن القاموس . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وأقمأه أذله كذا بخطه ، والذي في النسخة المتن المطبوعة : وأقمأه صغره وأذله ويؤيده قول الشارح والصاغر الخ ا ه " .