سُمِّيت الرَّأْرَأَةُ بالمدّ ، وهي بنتُ مُرِّ بن أُدّ ابن طابِخة بن الياس بن مُضَر ، أُخت تميم .
والتركيب يدلُّ على اضطراب .
[ ربأ ] : رَبَأَهم ورَبَأَ لهم ، كمَنَعَ : صار رَبيئَةً لهم على شَرَف أَي طَليعَةً يقال : رَبَأَ لنا فلانٌ وارْتبأَ ، إذا اعْتانَ ، وإنَّما أَنَّثوا الطَّليعةَ لأنَّه يقال له العَيْنُ ، إذْ بعينيه ( 1 ) ينظر ، والعين مؤنث ، وإنَّما قيل له عَيْنٌ لأنَّه يرعى أُمورَهم ويحرُسهم ، وفي العباب : الرَّبيئُ والرَّبيئَةُ : الطَّليعة ، والجمع الرَّبايا ، ولا يكون إِلاَّ على جَبَل أَو شَرَف ينْظُر منه . قلت : ومثله قال سيبويه ، فمن أَنَّث فعلى الأَصل ، ومن ذكَّر فعلى أنَّه قد نَقَل من الجزء إلى الكُلِّ .
ومن المجاز : رَبَأَ فلانٌ على شرَفٍ إذا عَلا وارتفَعَ لينظر للقوم كيلا يَدْهَمَهم عَدُوٌّ . ورَبَأَ رَفَعَ ، يستعمل لازماً ، ومتعدِّياً ، يقال : رَبَأْتُ المَرْبَأَةَ وأَرْبَأْتُها أَي علوْتها ، ورَبَأْتُ بك كذا كذا ( 2 ) : رفتعتك وربأت بك أَرفع الأَمر : رَفَعْتُك ، وهذه عن ابن جنّي ، ويقال : إنِّي لأَرْبَأُ بك عن ذلك ( 3 ) الأَمرِ ، أَي أَرفعُك عنه ولا أَرضاه لك ، رَبَأَتِ الأَرضُ : رَبَتْ ( 4 ) وارتفعت ، وقُرِئ : " فإذا أَنْزَلْنا عليْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَأَتْ " ( 5 ) أَي ارتفعت . وقال الزجاج : ذلك لأنَّ النبت إذا همَّ أَن يَظهرَ ارتفعت له الأَرضُ .
ورَبَأَ المالَ : حَفِظَه وأَصلحَ . قال الشاعر :
ولا أَرْبَأُ المالَ من حُبِّه * ولا الفَخَارِ ولا للبَخَلْ
ولكنْ لحقٍّ إذا بابَنِي * وإِكرامِ ضَيْفٍ إذا ما نَزَلْ
ورَبَأَ : أَذهبَ قال شيخنا : وقد يكون هذا من الأَضداد .
ورَبَأَ له إذا جَمَعَ من كلِّ طعامٍ ولَبَنٍ وتَمْرٍ وغيرِه .
ورَبَأَ إِذا تَثاقَلَ في مِشْيَتِهِ ، يقال : جاءَ يَرْبَأُ في مِشْيَتِه أَي يتثاقل .
ورَبَأَ على جَبَلٍ : أَشرفَ لينظُرَ ، كارْتَبَأَ وأَرْبَأَ ، قال غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ :
قدْ أَغْتَدِي والطَّيْرُ فَوْقَ الأَصْوَا * مُرْتَبِئاتٍ فَوْقَ أَعْلَى العَلْيَا
ويقال : ما عَرَفْتُ فلاناً حتَّى أَرْبَأَ لي ، أَي أَشرفَ .
ورابَأْتُهُ : حَذِرْتُه أَي خفته واتَّقَيْتُه ، قال البَعيث :
فرابَأْتُ واسْتَتْمَمْتُ حَبْلاً عَقَدْتُهُ * إلى عَظَماتٍ مَنْعُها الجَارَ مُحْكَمُ
ورابأْته : راقَبْتُه ، ورابأْتُه : حارَسْتُه كأَرْبَأَهُ ، ورَبَأَهُ وارْتَبَأَهُ إِذا رَقَبَه .
والرَّبْأَةُ بالفتح : الإدَواة تُعمَل من أَدَمٍ أَربعةٍ .
والمِرْباءُ كمِحراب والمَربأُ على مَفْعَلٍ والمَرْبَأَةُ بزيادة الهاء والمُرْتَبَأُ : المَرْقَبَةُ ومنه قيل لمكان البازي الذي يقِف فيه مَرْبَأَة ، وقد خفَّف الراجز همزها فقال :
* بَاتَ على مَرْبَاتِهِ مُقَيَّدَا *
وقال بعضهم : مَرْبَأَةُ البازي : مَنارَةٌ يَرْبَأُ عليها ( 6 ) .
والمِرْباءُ ، بالمدِّ والكسر : المِرْقاةُ عن ابن الأَعرابيّ ، وقيل بالفتح ، وأَنشد :
* كأَنَّها صَقْعَاءُ في مِرْبَائِها *
وقال ثعلب : كسر مِرباء أَجودُ من فتحه ، وقال الفرَّاء : رَبَأْتُ فيه : أَي عَلِمْت عِلمَه ، وقال ابن السكِّيت : ما رَبَأْتُ رَبْأَهُ ، أَي ما عَلِمْتُ به ولا شعرتُ ولا تهيَّأْتُ له ولا أَخذْتُ أُهْبَتَهُ ولم أَكترِثْ له ، وفي بعض نسخ الصحاح : ولم أَكْتَرِثْ به ، ويقال : ما رَبَأْتُ رَبْأَهُ ، وما مَأَنْتُ مَأْنَهُ ، أَي لم أُبالِ به ولم أَحتفِلْ له .
ورَبَّأَهُ تَرْبِئَةً : أَذْهَبَهُ كَرَبَأَه مخفَّفاً ، كما تقدَّم .
والتركيب يدلُّ على الزيادة والنماء .
* وممَّا يستدرك عليه :
يقال : أَرضٌ لا رِباءَ فيها ولا وِطاءَ .
هامش
( 1 ) اللسان : بعينه .
( 2 ) زيد في اللسان : أربا ربأ .
( 3 ) الأساس : هذا .
( 4 ) اللسان : زكت .
( 5 ) سورة الحج الآية 5 وسورة فصلت : 39 .
( 6 ) زيد في اللسان : المربأ : وهو موضع الربيئة .