بِالحِكمَةِ . ( 1 )
91 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) - في عِلَّةِ وُجوبِ مَعرِفَةِ الرُّسُلِ وَالإِقرارِ بِهِم وَالإِذعانِ لَهُم
بِالطّاعَةِ - : لاَِ نَّهُ لَمّا لَم يَكُن في خَلقِهِم وقُواهُم ما يُكمِلونَ ( 2 ) بِهِ مَصالِحَهُم ،
وكانَ الصّانِعُ مُتَعالِياً عَن أن يُرى ، وكانَ ضَعفُهُم وعَجزُهُم عَن إدراكِهِ ظاهِراً ؛
لَم يَكُن بُدٌّ لَهُم مِن رَسول بَينَهُ وبَينَهُم ، مَعصوم ، يُؤَدّي إلَيهِم أمرَهُ ونَهيَهُ
وأدَبَهُ ، ويَقِفُهُم عَلى ما يَكونُ بِهِ اجتِرارُ مَنافِعِهِم ودَفعُ مَضارِّهِم ، إذ لَم يَكُن
في خَلقِهِم ما يَعرِفونَ بِهِ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مِن مَنافِعِهِم ومَضارِّهِم .
فَلَو لَم يَجِب عَلَيهِم مَعرِفَتُهُ وطاعَتُهُ ، لَم يَكُن لَهُم في مَجيءِ الرَّسولِ
مَنفَعَةٌ ولا سَدُّ حاجَة ، ولَكانَ يَكونُ إتيانُهُ عَبَثاً لِغَيرِ مَنفَعَة ولا صَلاح ، ولَيسَ
هذا مِن صِفَةِ الحَكيمِ الَّذي أتقَنَ كُلَّ شَيء . ( 3 )
3 / 7
الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالمَعادِ
الكتاب
( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ ) . ( 4 )
هامش
1 . الكافي : 1 / 168 / 1 ، التوحيد : 249 / 1 ، علل الشرايع : 1 / 120 3 كلّها عن هشام بن الحكم ،
الاحتجاج : 2 / 213 / 223 وفيه " ومن سؤال الزنديق الذي سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) . . . " ، بحارالأنوار :
11 / 29 / 20 .
2 . في الطبعة المعتمدة " يكملوا " ، وهو تصحيف .
3 . عيون أخبار الرضا : 2 / 100 / 1 ، علل الشرايع : 253 / 9 كلاهما عن الفضل بن شاذان وفي صدره
" لأنّه لمّا لم يكتف في خلقهم وقواهم ما يثبتون به لمباشرة الصانع تعالى حتّى يكلّمهم ويشافههم
لضعفهم وعجزهم وكان الصانع . . . " ، بحارالأنوار : 11 / 40 / 40 .
4 . المؤمنون : 115 .