هُوَ الباطِلُ .
فَإِذا أجابوا إلى ذلِكَ فَلَهُم ما لِلمُسلِمينَ ، وعَلَيهِم ما عَلَى المُسلِمينَ . ( 1 )
3 / 6
الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالنُّبُوَّةِ
الكتاب
( وَمَا قَدَرُواْ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَى بَشَر مِّن شَىْء . . . ) . ( 2 )
الحديث
90 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في جَوابِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَلَهُ : مِن أينَ أثبَتَّ الأَنبِياءَ
وَالرُّسُلَ ؟ - : إنّا لَمّا أثبَتنا أنَّ لَنا خالِقاً صانِعاً مُتَعالِياً عَنّا وعَن جَميعِ ما
خَلَقَ ، وكانَ ذلِكَ الصّانِعُ حَكيماً مُتَعالِياً لَم يَجُز أن يُشاهِدَهُ خَلقُهُ ، ولا
يُلامِسوهُ ، فَيُباشِرَهُم ويُباشِروهُ ، ويُحاجَّهُم ويُحاجّوهُ ، ثَبَتَ أنَّ لَهُ سُفَراءَ في
خَلقِهِ يُعَبِّرونَ عَنهُ إلى خَلقِهِ وعِبادِهِ ، ويَدُلّونَهُم عَلى مَصالِحِهِم ومَنافِعِهِم ،
وما بِهِ بَقاؤُهُم وفي تَركِهِ فَناؤُهُم .
فَثَبَتَ الآمِرونَ وَالنّاهونَ عَنِ الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ وَالمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ
وعَزَّ ، وهُمُ الأَنبِياءُ ( عليهم السلام ) وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ، حُكَماءُ ؛ مُؤَدَّبينَ بِالحِكمَةِ ،
مَبعوثينَ بِها ، غَيرَ مُشارِكينَ لِلنّاسِ - عَلى مُشارَكَتِهِم لَهُم فِي الخَلقِ
وَالتَّركيبِ - في شَيء مِن أحوالِهِم ، مُؤَيَّدينَ مِن عِندِ الحَكيمِ العَليمِ
هامش
1 . الكافي : 5 / 36 / 1 ، تهذيب الأحكام : 6 / 141 / 239 .
2 . الأنعام : 91 .