85 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : إعلَموا عِبادَ اللهِ أنَّ المُتَّقينَ ذَهَبوا بِعاجِلِ الدُّنيا وآجِلِ
الآخِرَةِ ، فَشارَكوا أهلَ الدُّنيا في دُنياهُم ، ولَم يُشارِكوا أهلَ الدُّنيا في
آخِرَتِهِم ، سَكَنُوا الدُّنيا بِأَفضَلِ ما سُكِنَت ، وأكَلوها بِأَفضَلِ ما اُكِلَت فَحَظوا
مِنَ الدُّنيا بِما حَظِيَ بِهِ المُترَفونَ ، وأخَذوا مِنها ما أخَذَهُ الجَبابِرَةُ المُتَكَبِّرونَ ،
ثُمَّ انقَلَبوا عَنها بِالزّادِ المُبَلِّغِ وَالمَتجَرِ الرّابِحِ ( المُربِحِ ) ، أصابوا لَذَّةَ زُهدِ الدُّنيا
في دُنياهُم ، وتَيَقَّنوا أنَّهُم جيرانُ اللهِ غَداً في آخِرَتِهِم ، لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ ،
ولا يَنقُصُ لَهُم نَصيبٌ مِن لَذَّة . ( 1 )
86 . عنه ( عليه السلام ) - في قَولِهِ تَعالى : ( وآتَيْنَهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الأخِرَةِ لَمِنَ
الصَّالِحِينَ ) - : فَمَن عَمِلَ لِلّهِ تَعالى أعطاهُ أجرَهُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وكَفاهُ
المُهِمَّ فيهِما . ( 2 )
87 . عنه ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُ لَم يَكُنِ الَّذي كانَ مِنّا مُنافَسَةً في سُلطان ،
ولاَ التِماسَ شَيء مِن فُضولِ الحُطامِ ، ولكِن لِنَرُدَّ المَعالِمَ مِن دينِكَ ، ونُظهِرَ
الإِصلاحَ في بِلادِكَ ؛ فَيَأمَنَ المَظلومونَ مِن عِبادِكَ ، وتُقامَ المُعَطَّلَةُ مِن
حُدودِكَ . ( 3 )
88 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) - في بَيانِ الحِكمَةِ مِن خُطبَةِ يَومِ الجُمُعَةِ - : الجُمُعَةُ مَشهَدٌ
هامش
1 . نهج البلاغة : الكتاب 27 ، بحارالأنوار : 33 / 581 ، 726 . وراجع الأمالي للمفيد : 263 والأمالي
للصدوق : 26 / 31 ، تحف العقول : 178 ، الغارات : 1 / 235 ، بشارة المصطفى : 45 .
2 . الأمالي للمفيد : 262 / 3 ، الأمالي للصدوق : 26 / 31 ، بشارة المصطفى : 44 كلّها عن أبي إسحاق
الهمداني ، بحارالأنوار : 7 / 260 / 9 .
3 . نهج البلاغة : الخطبة 131 ، تحف العقول : 239 نحوه عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار :
77 / 295 / 3 ؛ تذكرة الخواص : 120 عن عبد الله بن صالح العجلي .