تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبليغ في الكتاب والسنة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

بحث حول أجر التبليغ

مرّ علينا في ما سبق أنّ سيرة الأنبياء كانت تقوم على مبدأ عدم طلب الأجر على تبليغ الرسالة ؛ فقد أعلنوا مرّات وكرّات بأنّهم لا يتقاضون من الناس أجراً في مقابل الجهود التي يبذلونها في إبلاغ رسالات الله . وأعلن أوّل أنبياء اُولي العزم نوح ( عليه السلام ) صراحةً أنّه يقدّم هذه الخدمة للمجتمع بالمجّان . وسار على النهج نفسه الأنبياء الآخرون ؛ كهود ، وصالح ، ولوط ، وشعيب ( عليهم السلام ) . أمّا الملاحظة الجديرة بالتأمّل في هذا المجال فهي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أُمر من قِبل الله عزّوجلّ أن يعلن للأُمّة : ( لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا . . . ) . ( 1 ) ويوضّحَ بأمر الله الحكمة من هذا الطلب بقوله : ( قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْر . . . ) . ( 2 )
هامش
1 . الشورى : 23 . 2 . سبأ : 47 .
التبليغ في الكتاب والسنة — صفحة 207 | محمد الريشهري / السيد حميد الحسيني