من قبل شعوب العالم إلى درجة أنّ عام ( 2001 م ) سمّي " عام حوار
الحضارات " . ( 1 )
دور المكان في التبليغ
إنّ رعاية المتطلّبات المكانيّة ضروريّة - كرعاية المتطلّبات الزمانيّة - لنجاح
العمل التبليغي أو الإعلامي عموماً . فخطط التبليغ في المساجد ، وفي صلاة
الجمعة ، وفي عيدي الفطر والأضحى ، وخطط التبليغ الخاصّة بالحجّ ، وإبلاغ
رسالة البراءة من المشركين في عرفات ومنى ، والتوجيهات الإعلاميّة التي كان
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يقدّمها لمبعوثيه لمهمّة التبليغ ، تعتبر أمثلة من اهتمام قادة الإسلام
بدور المكان في تطوير الأهداف الإعلاميّة .
تحديث مضامين الإعلام
لا ينحصر تأثير الزمان والمكان في التطوير والتجديد في الوسائل والأساليب
الإعلاميّة ، بل يتعدّاهما إلى المضمون ؛ وسبب ذلك هو أنّ الكثير من الأحكام
الإسلاميّة قد شُرّعت لزمان ومكان خاصّ . يقول الإمام الخميني ( قدس سره ) في هذا
المجال :
" الزمان والمكان عنصران فاعلان في الاجتهاد ، فالمسألة
التي كان لها في القديم حكم معيّن ، قد تتّخذ في ضوء
العلاقات السائدة في ميادين السياسة والاجتماع والاقتصاد
حكماً جديداً ؛ بمعنى أنّ المعرفة الدقيقة للعلاقات
الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة تجعل الموضوع الأوّل ،
هامش
1 . راجع كتاب : الحوار بين الحضارات في الكتاب والسنّة ( للمؤلف ) .