تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

أمير المؤمنين ! عندي ما قاله رسول اللّه ; قال : وما هو ؟ ! قال : حدّثني غندر ، حدّثنا شعبة ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير ، قال : كنّا مع النبيّ في ليلة أربع عشرة ، فنظر إلى البدر فقال : إنّكم سترون ربّكم كما ترون هذا البدر لا تضامون في رؤيته . فقال لابن أبي دؤاد : ما تقول ؟ ! قال : انظر في إسناد هذا الحديث . ثمّ انصرف . فوجّه إلى علي بن المديني ، وعلي ببغداد مُمْلِق ، ما يقدر على درهم ، فأحضره ، فما كلّمه بشيء حتّى وصَلَه بعشرة آلاف درهم ، وقال : هذه وصلك بها أمير المؤمنين ; وأمر أن يُدفع إليه جميع ما استحقّ من أرزاقه ، وكان له رزق سنتين ، ثمّ قال له : يا أبا الحسن ! حديث جرير بن عبد اللّه في الرؤية ما هو ؟ قال : صحيح ، قال : فهل عندك عنه شيء ؟ قال : يعفيني القاضي من هذا ; قال : هذه حاجة الدهر . ثمّ أمر له بثياب وطيب ومركب بسرجه ولجامه ، ولم يزل حتّى قال له : في هذا الإسناد من لا يُعمل عليه ولا على ما يرويه . . . » ( 1 ) . وهذه القصّة مخلّة بعدالة الرجل كما هو واضح ، ولذا اضطرب الخطيب والذهبي وغيرهما كيف يجيبون عنها . . . فراجع . وأمّا ذِكر العقيلي له في الضعفاء ، فقد انزعج منه الذهبي بشدّة ، فقال له : « أفما لك عقل يا عقيلي ؟ ! أتدري في من تتكلّم ؟ ! » قال : « وهذا أبو عبد اللّه البخاري ، وناهيك به ! قد شحن صحيحه بحديث علي بن المديني » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 11 : 466 ، سير أعلام النبلاء 11 : 52 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 : 140 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 73 | السيد علي الحسيني الميلاني