ثانياً - علماء الجرح والتعديل
وأئمّة القوم في تعديل رجال الحديث وجرحهم ، المرجوع إليهم في قبول الرواي أو ردّه ، كثيرون . . . وهم يأخذون بأقوالهم ويعتمدون على آرائهم ، إلاّ أنّهم في أنفسهم أُناسٌ مقدوحون مجروحون على لسان المتأخّرين عنهم والمحقّقين عندهم ، فانظر على من يعتمدون ؟ ! ولمن يقلِّدون ؟ ! ولا بأس هنا بِذكر عدّة من أعلام الجرح والتعديل وما قيل فيهم ( 1 ) .
1 - يحيى بن سعيد القطّان ( 198 ) :
فمنهم : القطّان الذي وصفه الذهبي ب « الإمام الكبير ، أمير المؤمنين في الحديث . . . عُني بهذا الشأن أتمّ عناية ، ورحل فيه ، وساد الأقران وانتهى إليه الحفظ . وتكلّم في العلل والرجال ، وتخرّج به الحفّاظ . . . قال علي بن المديني : ما رأيت أحداً أعلم بالرجال من يحيى بن سعيد . . . » ، والذي تقدّم كونه من رجال الصحاح الشيعة . قال الذهبي : « قلت : كان يحيى بن سعيد متعنّتاً في نقد الرجال ، فإذا رأيته قد وثّق شيخاً فاعتمد عليه ، أما إذا ليّن أحداً فتأنَّ في أمره حتّى ترى قول غيره فيه ، فقد ليَّن مثل إسرائيل وهمّام وجماعة ، احتجّ بهم الشيخان . . . » ( 2 ) .