نسبة إلى حريز بن عثمان المعروف بالنصب ، وكلام ابن عديّ يؤيّد هذا ، وقد صحّف ذلك أبو سعد ابن السمعاني في الأنساب ، فذكر في ترجمة الجَريري - بفتح الجيم - أنّ إبراهيم بن يعقوب هذا كان على مذهب محمّد بن جرير الطبري ، ثمّ نقل كلام ابن حبّان المذكور . وكأنّه تصحّف عليه ، والواقع أنّ ابن جرير يصلح أن يكون من تلامذة إبراهيم بن يعقوب لا بالعكس ، وقد وجدت رواية ابن جرير عن الجوزجاني في عدّة مواضع من التفسير والتهذيب والتاريخ » ( 1 ) . أقول : أودّ التنبيه على أُمور : الأوّل : إنّ النسائي قد وثّق هذا الناصبي ، وقد أخرج عنه هو وأبو داود والترمذي . . . والمهمُّ إخراج النسائي عنه ، لأنّهم ذكروا بترجمته أنّ له في سننه شرطاً أشدّ من شرط الشيخين ، فيظهر أنّ شرطه كان متوفّراً في هذا الناصبي ؟ ! كما كان متوفّراً في عمر بن سعد ، الذي أخرج عنه ، وقد قال يحيى بن معين : كيف يكون قاتل الحسين ثقة ؟ ! ومع ذلك نرى القوم يصفون النسائي بالتشيّع ، لأنّه تكلّم في معاوية رئيس الفرقة الباغية ! ! والثاني : إنّ تهذيب التهذيب ، تهذيب لكتاب تهذيب الكمال للحافظ المزّي ، والمزّي قد ذكر هذا الرجل ، ولم يتعرّض لنصبه أبداً ! والثالث : إنّ الذهبي وإنْ لم يعدّ الرجل في النبلاء ، فقد ترجم له في تذكرة الحفّاظ فلمّا أورد كلام الدارقطني بَتَره ! والرابع : إنّ ابن حجر بعد أن ذكر ما نقلناه من تهذيبه ، قال في تقريبه - وهو
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 75
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٥
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 : 159 .