تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

إليه ] غلطٌ » ( 1 ) . ولنكتف بهذين الحديثين ، وقد ذكرناهما للتمثيل ، ومن شاء المزيد فليرجع إلى الجزء السادس من كتا بن ا الكبير ( 2 ) . هذا بالنسبة إلى أحاديث الكتابين . وأمّا بالنسبة إلى رجالهما ، فالكلام أيضاً طويل عريض ، حتّى إنّ الحافظ ابن حجر عقد في مقدّمة شرحه فصلاً حولهم ، يحاول فيه الدفاع عن كتاب البخاري ( 3 ) ، وقد كان في رجال البخاري من تكلَّم فيه أو تركه مسلم ، وفيهم من تكلَّم فيه سائر أرباب الصحاح ، وفيهم من تكلَّم فيه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم وأمثالهم من الأئمّة . . . . وأنتَ إذا دقّقت النظر في دفاعه وجدته في كثير من الموارد يعتذر بما هو في الحقيقة تسليمٌ بالطعن ، كقوله : « ليس له عند البخاري سوى حديث واحد » وقوله : « هذا تعنّت زائد ، وما بمثل هذا تضعّف الأثبات ولا تردُّ الأحاديث الصحيحة » ونحو ذلك من الأعذار ، وجاء في ( بكر بن عمرو أبو الصدّيق البصري الناجي ) : « قال ابن سعد : يتكلّمون في أحاديثه ويستنكرونها » فقال ابن حجر في الدفاع عنه : « قلت : ليس له في البخاري سوى حديث واحد عن أبي سعيد ، في

هامش
( 1 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجّاج 2 : 209 ، صحيح البخاري بشرح الكرماني 25 : 204 ، زاد المعاد في هدي خير العباد 3 : 42 .
( 2 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار تحت عنوان : أحاديث من الصحيحين في الميزان 6 : 182 - 235 .
( 3 ) الفصل التاسع ، في أسماء من طُعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتّباً لهم على حروف المعجم والجواب عن الاعتراضات موضعاً موضعاً . مقدّمة فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 381 - 465 .