تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والغضب يبصر في وجهه فقال : ما تريدون من عليّ ؟ ! إنّ عليّاً منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي ( 1 ) . وكذلك حديث بريدة ولفظه في ص 356 من الجزء الخامس من مسند أحمد ، قال : بعث رسول اللّه بعثين إلى اليمن ، على أحدهما عليّ بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعليّ على الناس ( 2 ) ، وإن افترقتم فكلّ واحد منكما على جنده . . قال : فلقينا بن ي زبيدة من أهل اليمن فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على

هامش
( 1 ) أخرجه غير واحد من أصحاب السُنن : كالإمام النسائي في خصائصه العلوية . وأحمد بن حنبل من حديث عمران في أوّل ص 606 من الجزء الخامس من مسنده . والحاكم في ص 111 من الجزء 3 من المستدرك . والذهبي في تلخيص المستدرك مسلّماً بصحّته على شرط مسلم . وأخرجه ابن أبي شيبة ، وا بن جرير ، وصحّحه في ما نقل عنهما المتّقي الهندي في أوّل ص 142 من الجزء 13 من كنز العمّال . وأخرجه أيضاً الترمذي بإسناد قويّ ، في ما ذكره العسقلاني في ترجمة عليّ من إصابته . ونقله علاّمة المعتزلة في ص 171 من المجلّد التاسع من شرح النهج ، ثمّ قال : رواه أبو عبد اللّه أحمد في المسند غير مرّة ، ورواه في كتاب فضائل عليّ ، ورواه أكثر المحدّثين .
( 2 ) ما أمّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحداً على عليّ مدّة حياته ، بل كانت له الإمرة على غيره ، وكان حامل لوائه في كلّ زحف ، بخلاف غيره ; فإنّ أبا بكر وعمر كانا من أجناد أُسامة ، وتحت لوائه الذي عقده له رسول اللّه حين أمّره في غزوة « مؤتة » ، وعبّأهما بنفسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك الجيش بإجماع أهل الأخبار . . وقد جعلهما أيضاً من أجناد ابن العاص في غزوة « ذات السلاسل » ، ولهما قضية في تلك الغزوة مع أميرهما عمرو بن العاص ، أخرجها الحاكم في ص 43 من الجزء 3 من المستدرك ، وأوردها الذهبي في تلخيصه مصرّحاً بصحّة ذلك الحديث ، أمّا عليّ فلم يكن مأموراً ولا تابعاً لغير النبيّ منذ بعث إلى أن قبض صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .