تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وعلى الجملة ، فإنّهم يتّبعون الأهواء والميول في الردّ والقبول ، للأحاديث والأقوال ، ولنكتفِ بهذا القدر لضيق المجال . . هذا كلّه في ما يتعلّق بجهة السند . وفي جهة الدلالة نقاط :

ظهور لفظه في العموم :

إنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ النبوّة » ظاهر في عموم المنزلة ; لأنّ كلمة « المنزلة » اسم جنس جاء مضافاً إلى « هارون » ، ثمّ استثنى من ذلك « النبوّة » بكلمة « إلاّ » الاستثنائية . . وقد نصّوا على أنّ اسم الجنس المضاف من ألفاظ العموم ، كما لا يخفى على من يراجع كتب الأُصول والأدب وغيرهما من العلوم ، ك‍ : شرح مختصر الأُصول في مبحث الصيغ الموضوعة للعموم ، وفي مباحث العموم والخصوص من شرح جمع الجوامع ، وعقد له ابن نجيم قاعدةً في كتاب الأشباه والنظائر ، وتعرّض له شرّاح المطوّل والمختصر بشرح كلام التفتازاني في بيان قول الماتن : « فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب للحال والمقام » ، والنحويّون في مباحث لزوم حذف الخبر ، كما في شرح المفصّل لابن الحاجب ، وشرح الكافية للرضي الأسترآبادي . وأيضاً ، فقد نصّوا على أنّ : « معيار العموم جواز الاستثناء » ، كما لا يخفى على من راجع منهاج الوصول في علم الأُصول للبيضاوي وشروحه ، وفواتح الرحموت ( 1 ) . وبهذا يتمُ المقتضي للاستدلال بهذا الحديث ، وهل من مانع ؟ !

هامش
( 1 ) فواتح الرحموت في شرح مسلّم الثبوت 1 : 261 هامش المستصفى .