بالنظر إلى موارد وروده ، وقد رواه الحافظ ابن عساكر عن أكثر من عشرين ; ولذا قال ابن كثير : « قد تقصّى ابن عساكر هذه الأحاديث في ترجمة عليّ من تاريخه ، فأجاد وأفاد ، وبرز على النظراء والأشباه والأنداد ، فرحمه ربّ العباد يوم التناد » ( 1 ) . وقال الحافظ ابن حجر : « قد استوعب طرقه ابن عساكر في ترجمة عليّ » ( 2 ) . وكذا القاضي أبو القاسم التنوخي ، المتوفّى سنة 447 - قال الخطيب ( 3 ) : كتبت عنه وسمعته ، وكان محتاطاً صدوقاً في الحديث - في كتاب مفرد ( 4 ) . بل ذكر الحاكم الحسكاني عن شيخه أبي حازم الحافظ ، أنّه كان يقول : « خرّجته بخمسة آلاف إسناد » ( 5 ) . بل عن غير واحد من الأئمّة التصريح بأنّه من أثبت الأخبار وأصحّها ، كالحافظ ابن عبد البرّ ( 6 ) ، والحافظ المزي ( 7 ) . بل عن غير واحد منهم التنصيص على تواتره ، كالحاكم النيسابوري ( 8 )
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 194
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٤
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 7 : 341 .
( 2 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 7 : 60 .
( 3 ) تاريخ بغداد 12 : 115 .
( 4 ) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف 1 : 75 الطبعة الحديثة .
( 5 ) شواهد التنزيل 1 : 152 .
( 6 ) الاستيعاب 3 : 1097 .
( 7 ) تهذيب الكمال 20 : 483 .
( 8 ) كفاية الطالب : 283 .