تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

مسنده ( 1 ) . والترمذي في صحيحه ( 2 ) ، من حديث أبي سعيد الخدري . وأورده ابن عبد البرّ في أحوال عليّ من الاستيعاب ، ثمّ قال ما هذا نصّه : وهو من أثبت الآثار وأصحّها ، رواه عن النبيّ سعد بن أبي وقّاص ، - قال : - وطرق حديث سعد فيه كثيرة جدّاً ، ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره ، - قال : - ورواه ابن عبّاس ، وأبو سعيد الخدري ، وأُمّ سلمة ، وأسماء بن ت عميس ، وجابر بن عبد اللّه ، وجماعة يطول ذكرهم . هذا كلام ابن عبد البرّ . وكلّ من تعرّض لغزوة تبوك من المحدّثين وأهل السير والأخبار نقلوا هذا الحديث . ونقله كلّ من ترجم عليّاً من أهل المعاجم في الرجال من المتقدّمين والمتأخرّين على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم . ورواه كلّ من كتب في مناقب أهل البيت وفضائل الصحابة من الأئمّة ، كأحمد بن حنبل وغيره ممّن كان قبله أو جاء بعده . وهو من الأحاديث المسلّمة في كلّ خلف من هذه الأُمّة . * فلا عبرة بتشكيك الآمدي في سنده فإنّه ليس من علم الحديث في شيء ، وحكمه في معرفة الأسانيد والطرق حكم العوام لا يفقهون حديثاً ، وتبحّره في علم الأُصول هو الذي أوقعه في هذه الورطة ; حيث رآه بمقتضى الأُصول نصّاً صريحاً لا يمكن التخلّص منه إلاّ بالتشكيك في سنده ، ظنّاً منه أنّ هذا من الممكن . وهيهات هيهات ذلك .

هامش
( 1 ) كما نصّ عليه السيوطي في أحوال عليّ من تاريخ الخلفاء ص 133 .
( 2 ) كما يدلّ عليه الحديث 2504 من أحاديث الكنز في ص 152 من جزئه السادس .