عدّوا من الرفض السلوك في هاتيك المسالك ، وأنا أقول قول الشافعي الشافي العيّ : يا راكباً قف بالمحصّب من منى . . . » الأبيات ( 1 ) . أقول : هذا هو القول الأوّل ، وهو الحقّ ، أعني نزول الآية المباركة في خصوص : عليّ وفاطمة والحسنين ، وعلى فرض التنزّل وشمولها لجميع قربى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فما ورد في خصوص أهل البيت يخصّصها . فهذا هو القول الأوّل .
الردّ على الأقوال الأخرى :
وفي مقابله أقوال :
أحدها : إنّ المراد من ( القربى ) القرابة التي بينه صلّى الله عليه وآله وسلّم وبين قريش « فقال : إلاّ أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة » .
والثاني : إنّ المراد من ( القربى ) هو القرب والتقرّب إلى الله ، أي إلاّ أن تودّوا إلى الله في ما يقرّبكم إليه من التودّد إليه بالعمل الصالح .
والثالث : إنّ المراد من ( القربى ) هو « الأقرباء » ولكن لا أقرباء النبيّ مطلقاً ، بل المعنى : إلاّ أن تودّوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم .
والرابع : إنّ الآية منسوخة بقوله تعالى : ( قل ما سألتكم عليه من أجر فهو
هامش
( 1 ) روح المعاني 25 : 31 - 32 .