عليها السلام ، قال صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : فاطمة بضعة منّي ، يؤذيني ما يؤذيها . وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن والحسين . وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الأمّة مثله لقوله : ( واتّبعوه لعلّكم تهتدون ) ولقوله سبحانه : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) .
الثالث : إنّ الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جُعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة ، وهو قوله : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وارحم محمّداً وآل محمّد . وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل ، فكلّ ذلك يدلّ على أنّ حبّ آل محمّد واجب . وقال الشافعي رضي الله عنه :
يا راكباً قف بالمحصّب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كما نظم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حبّ آل محمد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي » ( 1 )
* وذكر النيسابوري محصّل كلام الرازي قائلا : « ولا ريب أنّ هذا فخر عظيم ، وشرف تامّ ; ويؤيّده ما روي . . . » ( 2 ) . * وقال القرطبي : « وقيل : ( القربى ) قرابة الرسول صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، أي : لا أسألكم أجراً إلاّ أن تودّوا قرابتي وأهل بيتي ، كما أمر بإعظامهم ذوي القربى . وهذا قول عليّ بن حسين وعمرو بن شعيب والسدّي . وفي رواية سعيد بن جبير عن ابن عبّاس : لمّا أنزل الله عزّ وجلّ ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى ) قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الّذين نودّهم ؟ قال : عليّ
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 27 : 164 - 166 .
( 2 ) تفسير غرائب القرآن 6 : 74 .