ومن الطائفة الثالثة :
ابن كثير . . فإنّه بعد أن ذكر فرية عكرمة قال : « فإن كان المراد أنّهنّ كنّ سبب النزول دون غيرهنّ ، فصحيح ; وإن أريد أنّهنّ المراد فقط دون غيرهنّ ، ففي هذا نظر . فإنّه قد وردت أحاديث تدلّ على أنّ المراد أعمّ من ذلك » . ثمّ أورد عدّة كثيرة من تلك الأحاديث التي هي نصّ في اختصاص الآية بالرسول والوصيّ والحسنين والصدّيقة الطاهرة عليهم الصلاة والسلام ، وأنّ قول عكرمة مخالف للكتاب والسنّة . . . غير أنّ تعصّبه لم يسمح له بالإذعان لذلك ، حتّى قال بدخول الزوجات في المراد بالآية ! متشبّثاً بالسياق ، فقال : « ثمّ الذي لا يشكّ فيه من تدبّر القرآن أنّ نساء النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم داخلات في قوله تعالى : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) فإنّ سياق الكلام معهنّ . . . » ( 1 ) .
اعتراف ابن تيميّة بصحّة الحديث :
والعجب أنّ ابن تيميّة لا يقول بهذا ولا بذاك ! بل يذعن بصحّة الحديث كما استدلّ العلاّمة الحلّي - رحمه الله - ، قال العلاّمة : « ونحن نذكر هنا شيئاً يسيراً ممّا هو صحيح عندهم ، ونقلوه في المعتمد من كتبهم ، ليكون حجّةً عليهم يوم القيامة ، فمن ذلك : ما رواه أبو الحسن الأندلسي ( 2 ) في « الجمع بين الصحاح الستّة » موطّأ