الآية . . خطاب لأزواجه ، ثمّ أعقب ذلك بخطابه لأهله بقوله تعالى : ( انما يريد الله ) الآية ، فجاء به على خطاب الرجال ، لأنّه قال فيه : ( ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم ) وهكذا خطاب الرجال ، وما قبله فجاء به بالنون وكذلك خطاب النساء . فعقلنا أنّ قوله : ( إنّما يريد الله ) الآية ، خطاب لمن أراده من الرجال بذلك ، ليعلمهم تشريفه لهم ورفعه لمقدارهم أن جعل نساءهم ممّن قد وصفه لما وصفه به ممّا في الآيات المتلوّة قبل الذي خاطبهم به تعالى . وممّا دلّ على ذلك أيضاً ما حدّثنا . . . عن أنس : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت ( إنّما يريد الله ) الآية . وما قد حدّثنا . . . حدّثني أبو الحمراء ، قال : صحبت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . . . في هذا أيضاً دليل على أنّ هذه الآية فيهم . وبالله التوفيق » ( 1 ) .
ومن الطائفة الثانية :
ابن الجوزي ( 2 ) والذهبي ( 3 ) . . فإنّهما تبعا عكرمة البربري الخارجي ، ومقاتل بن سليمان ، على ما هو مقتضى تعصّبهما وعنادهما لأهل البيت عليهم السلام !