تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

لكنّه لا تخلو عن اعتبار لكون المرسل يونس بن عبد الرحمن ، وهو من أفقه الرواة ، وكون المروي عنه بعض رجاله ، وفيها قال ( عليه السّلام ) : « خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ، ولا يسأل من باطنه » ( 1 ) . وهناك فريقان آخران من الروايات يدلّ أحدهما على تعيين أمارة خاصّة لإحراز العدالة ، ويدلّ الآخر على كون الأصل عند الشكّ هو العدالة . أمّا الفريق الأوّل : فمنه ما دلّ على كون الإتيان بالصلوات الخمس أمارة العدالة ، وهو رواية إبراهيم بن زياد الكرخي ( 2 ) . ومنه ما دلّ على كون مجموع أُمور ثلاثة أمارة للعدالة وهي المعاملة مع الناس بلا ظلم ، والتكلَّم معهم بلا كذب ، ووعدتهم بلا خلف وهو حديث أحمد بن عامر الطائي عن الرضا ( عليه السّلام ) ( 3 ) ، وعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( 4 ) . ومنه ما دلّ على كون صفات خاصّة في النساء أمارة العدالة وهو رواية عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ( 5 ) . وأمّا الفريق الثاني : فهو رواية علقمة عن الصادق ( عليه السّلام ) ، وفيه قال ( عليه السّلام ) : « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً ولم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والستر » ( 6 ) ، وما ورد في تفسير العسكري ( عليه السّلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّه قال : « إنّ

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 392 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 395 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 396 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 396 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 16 .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 398 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 20 .
( 6 ) وسائل الشيعة 27 : 395 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 13 .