القول في مبطلات الصلاة
قوله : ثانيها التكفير . . لا سهواً . أقول : المستفاد من الأحاديث الشريفة : أنّ المنع عن التكفير في الصلاة لأجل كونه تشريعاً أو تشبّهاً بالمجوس ، وكلاهما من الأُمور القصدية ، ولا يتحقّق التشريع ولا التشبّه إلَّا بالقصد ، فمع الإتيان به سهواً من غير قصد لا يتحقّق التكفير الممنوع أصلًا . قوله : ثالثها . . لا يبطل الالتفات بالوجه يميناً وشمالًا مع بقاء البدن مستقبلًا إذا كان يسيراً ، إلَّا أنّه مكروه . أقول : كراهة الالتفات بالوجه إذا خرج عن حدّ القبلة ممنوعة ، بل يدلّ قوله تعالى : * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ( 1 ) على اعتبار الاستقبال بالوجه حتّى بناءً على أنّها كناية عن تولية كلّ البدن فإنّ الأمر بتولية كلّ البدن يشمل الوجه أيضاً لا محالة لأنّه جزؤه . فعلى كلا التقديرين أُريد بها الوجه إمّا بنفسها وإمّا في ضمن الكلّ ، فلا يجوز صرفه عن القبلة عمداً ، كما صرّح به في موثّقة عمّار ( 2 ) . والمراد من الروايات المشتملة على تجويز الالتفات هو ما لم يخرج عن حدّ الاستقبال العرفي فإنّ الواجب هو الاستقبال العرفي لا الاستقبال بالدقّة العقلية الرياضية . قوله : رابعها تعمّد الكلام ولو بحرفين مهملين . أقول : نفى عنه الخلاف في « الذخيرة » ، وفي « الحدائق » الإجماع عليه ، ومنع