عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنّه قال : « إذا تشهّد أحدكم في الصلاة فليقل : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد » . وما ورد في كتبهم منها « الشفاء » و « الصواعق المحرقة » و « رشفة الصادي » و « المنتخب من الصحيحين » و « مشارق الأنوار » و « الدرّ المنضود » و « وسيلة المآل » و « القول البديع » ( 1 ) وغيرها من كتبهم عن ابن مسعود عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : « من صلَّى صلاة لم يصلّ فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه » .
القول في التسليم
( مسألة 1 ) قوله : وله صيغتان . أقول : بل الواجب بالأصالة من تسليم الصلاة هو « السلام عليكم » ، قال في « الذكرى » : أمّا وجوب « السلام عليكم » عيناً فلإجماع الأُمّة ، وقال في « البيان » : لم يوجب أحد من القدماء « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » ، انتهى . وإنّما يراد من تسليم الصلاة عند إطلاقه « السلام عليكم » كما يشهد له موثّقة أبي بصير : « إذا نسي الرجل أن يسلَّم فإذا ولَّى وجهه وقال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد فرغ من صلاته » ( 2 ) ، وموثّقته الأُخرى : « قل : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته ، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ثمّ تسلَّم » ( 3 ) ، انتهى .