تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

موقف كل خليفة منهم على حدة :

وإننا من أجل أن نلم بموقف كل خليفة منهم على حدة من أبناء عمهم العلويين ، نقول :

أما السفاح :

فقد قال عنه أحمد أمين : " . . وكانت حياته حياة سفك للدماء ، وقضاء على المعارضين . . " ( 1 ) . وقال عنه الجنرال جلوب : " . . وكان السفاح والمنصور قد نُشِئا نشأة المتآمرين ، ولذا وطدا ملكهما - بعد نجاح الثورة - بكثير من سفك الدما ، ولا سيما من دماء أولاد أعمامهم ، من بني أمية ، وبني علي بن أبي طالب . . " ( 2 ) . ويقول الخوارزمي عن السفاح : " . . وسلط عليهم [ يعني على العلويين ] أبا مجرم ، لا أبا مسلم ، يقتلهم تحت كل حجر ومدر ، ويطلبهم في كل سهل ، وجبل . . " ( 3 ) . ومن ذلك يعلم أن إظهاره اللين اتجاههم أمام الناس ما كان إلا من أجل تثبيت دعائم حكمه ، وتحكيم قواعد سلطانه ، لكنه لم يغفل لحظة واحدة عن مراقبتهم ، والتجسس على أحوالهم ، بل وقتلهم ، إذا ما سنحت الفرصة له لذلك ، كما قدمنا .
هامش
( 1 ) ضحى الإسلام ج 1 ص 105 . ( 2 ) إمبراطورية العرب ص 499 . ( 3 ) رسائل الخوارزمي ص 130 ، وضحى الإسلام ج 3 ص 296 ، 297 ، وسيأتي شطر من هذه الرسالة . راجع ما علقناه على هذه الفقرة في فصل : قيام الدولة العباسية .