من انتظاره وقد تسمى * بهذه الأسماء ناس لما
تغلبوا ليجعلوها حجة * فعدلوا عن واضح المحجة
إذ مثلوا الجوهر بالأشباه * منهم محمد بن عبد الله
ابن علي من بني العباس * ذوي التعدي الزمرة الأرجاس ( 1 ) .
وقد أقر أحمد أمين المصري بكذب هذه الأحاديث ، ووضعها ( 2 ) ، كما أقر غيره بذلك . .
بل إن المنصور نفسه - الذي كان قد اعترف بمهدوية محمد بن عبد الله العلوي ، وتبجح ، وافتخر بها ( 3 ) - قد كذب نفسه في ذلك ، وكذبها في مهدوية ولده أيضاً .
يقول مسلم بن قتيبة : " أرسل إلي أبو جعفر ، فدخلت عليه ، فقال : قد خرج محمد بن عبد الله ، وتسمى بالمهدي ، ووالله ، ما
هو به ، وأخرى أقولها لك . لم أقلها لأحد قبلك ، ولا أقولها لأحد بعدك . . وابني والله ، ما هو بالمهدي ، الذي جاءت به الرواية ، ولكنني تيمنت به ، وتفاءلت به . . " ( 4 ) والخليفة المهدي نفسه يقر بأن أباه فقط يروي أنه المهدي الذي بعده في الناس ( 5 ) .
وأما اتخاذهم الزندقة ذريعة للقضاء على خصومهم ، سواء من العلويين ، أو من غيرهم . . فسيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الأرجوزة المختارة ص 31 ،
( 2 ) ضحى الإسلام ج 3 ص 240 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين ص 239 ، 240 ، والمهدية في الإسلام ص 116 ، وجعفر بن محمد لعبد العزيز سيد الأهل ص 116 ،
( 4 ) مقاتل الطالبيين ص 247 ، والمهدية في الإسلام ص 117 .
( 5 ) الوزراء والكتاب ص 127 .