وينسب هذا الشعر لبشار بن برد كذلك .
وبعد ذلك يقف مروان بن أبي الجنوب [ ويقال : بل مروان بن أبي حفصة ، وقد أنشدها المتوكل ، على ما في الغدير ج 4 ص 175 ] ، وينشد الخليفة قصيدته التي مطلعها :
لكم تراث محمد * وبعدلكم تشفى الظلامة
إلى أن يقول :
ما للذين تنحلوا * ميراثكم إلا الندامة
فيخلع عليه أربع خلع ، وينثر ثلاثة آلاف دينار ، يأمره بالتقاطها ، ويعطيه عشرة آلاف درهم ، . ثم يعقد له - مع ذلك كله - ولاية على البحرين واليمامة ( 1 ) .
بل لقد تمادى هارون ، وأراد أن يذهب إلى أبعد من ذلك ، حيث أراد أن ينكر حتى شرعية خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) ، فأحضر " أبا معاوية الضرير " وهو أحد محدثي المرجئة ( 2 ) ، وقال له : " هممت أنه من يثبت خلافة علي فعلت به وفعلت . . " . فنهاه أبو معاوية عن ذلك ، واستدل له بما أعجبه ، فارتدع ، وانصرف عما كان عزم عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الكامل لابن الأثير ج 7 ص 38 ، والإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، المجلد الثاني ، جزء 3 ، ص 228 .
( 2 ) المرجئة الأولى كانوا لا يتولون عثماناً ولا علياً ، ولا يتبرأون منهما .
( 3 ) راجع تفصيل ذلك في تاريخ بغداد ج 5 ص 244 ، ونكت الهميان في نكت العميان ص 247 .