ويقول القاسم بن يوسف :
هاشم فخر قصي كلها * أين تيم وعدي والفخار
لهم أيد طوال في العلى * ولمن ساماهم أيد قصار
لهم الوحي وفيهم بعده * آمر الحق وفي الحق منار
وهم أولى بأرحامهم * في كتاب الله إن كان اعتبار
ما بعيد كقريب سبباً * لا ولا يعدل بالطرف الحمار
إلى أن قال :
خسر الآخذ ما ليس له * عمد عين والشريك المستشار
ولفيف ألفوا بينهم * بيعة فيها اختلاط وانتشار
ورسوله الله لم يدفن فما * شغل القوم اغتمام وانتظار
كان منهم قبل آل المصطفى * أن يلوا الأمر حذار ونفار ( 1 )
إلى آخر الأبيات .
والقاسم بن يوسف معاصر لكل من الرشيد والمأمون ، وتوفي سنة 213 ه .
وكل ما ذكرناه يدل على إنكار العباسيين لشرعية خلافة أبي بكر وعمر . ومثل ذلك كثير لا مجال لنا هنا لاستقصائه ، وحسبنا هنا أقوال المؤرخين ، فإنها القول الفصل ، والحكم العدل .
هذا ما كان في بداية الأمر . أي أنهم كانوا يصلون حبل وصايتهم بعلي ( عليه السلام ) ، وينكرون شرعية خلافة الثلاثة ، ثم عدلوا عن ذلك بعد فترة . وذلك لما يتضمنه من الاعتراف بأن الوصاية كانت في ولد علي ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الأوراق للصولي ص 180 ، وأخبار شعراء الشيعة للمرزباني ص 108 - 109 .