قل لابن عباس سمي محمد * لا تعطين بني عدي درهما
احرم بني تيم بن مرة أنهم * شر البرية آخراً ، ومقدما
إن تعطهم لا يشكروا لك نعمة * ويكافؤوك بأن تذم وتشتما
وإن ائتمنتهم أو استعملتهم * خانوك ، واتخذوا خراجك مغنما
ولئن منعتهم لقد بدؤوكم * بالمنع ، إذ ملكوا وكانوا أظلما
منعوا تراث محمد أعمامه * وابنيه ، وابنته عديلة مريما
وتأمروا من غير أن يستخلفوا * وكفى بما فعلوا هنالك مأثما
لم يشكروا لمحمد إنعامه * أفيشكرون لغيره إن أنعما
والله من عليهم بمحمد * وهداهم ، وكسا الجنوب ، وأطعما
ثم انبروا لوصيه ووليه * بالمنكرات ، فجرعوه العلقما
قال : فرمى بها إلى عبد الله معاوية بن يسار ، الكاتب للمهدي ، ثم قال : اقطع العطاء ، فقطعه . وانصرف الناس . ودخل السيد إليه ، فلما رآه ضحك ، وقال : قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل . ولم يعطهم شيئاً . . " ( 1 ) .
ونرى السيد الحميري في مناسبة أخرى ينشد المنصور أبياتاً يهجو بها سوارا القاضي ، من جملتها :
إن سوار بن عبد * الله من شر القضاء
نعثلي ، جملي * لكم غير مواتي ( 2 )
هامش
( 1 ) الأغاني ج 7 ص 16 ، طبع دار الفكر ، والغدير ج 2 ص 254 ، 255 ، والأدب في ظل التشيع ص 207 ، ومستدرك أخبار السيد الحميري للمرزباني ص 58 ، باختصار وديوان السيد الحميري ص 377 ، 378 ، نقلاً عن الأولين ، وعن : أعيان الشيعة ج 12 ص 178 ، وتاريخ الإسلام ج 2 ص 147 ، وتاريخ آداب اللغة العربية ج 2 ص 67 ، 68 .
( 2 ) طبقات الشعراء لابن المعتز ص 34 ، والأغاني ج 7 ص 261 ، والغدير ج 2 ص 256 .