وفي رسالة أخرى : " . . حتى عرفكم من كان جهلكم " ( 1 ) .
بل لقد صرح المنصور بذلك لعمه عبد الصمد بن علي ، حيث قال له : " نحن بين قوم رأونا بالأمس سوقة ، واليوم خلفاء ، فليس تتمهد هيبتنا إلا باستعمال العقوبة ، ونسيان العفو " كما سيأتي .
في مواجهة الخطر :
وإذا كان العباسيون يدركون : أن الخطر الحقيقي الذي يتهددهم ، إنما هو من قبل أبناء عمهم العلويين ، فإن عليهم إذن . أن يتحركوا . أن يفعلوا شيئاً . أن يواجهوا الخطر المحدق بهم بكل وسيلة ، وبأي أسلوب كان . سيما وهم يشهدون عن كثب سرعة استجابة الناس للعلويين ، وتأييدهم ، ومساندتهم لكل دعوة من قبلهم .
فكيف عالج العباسيون الموقف ؟ ! .
وما هو مدى نجاحهم في ذلك ؟ إن كان قدر لهم النجاح ! ! .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 10 ص 69 ، والإمامة والسياسة ج 2 ص 133 ، وغير ذلك .