تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

جملة المراد بآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت فالمراد بأهل البيت فيها وفي كل ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله وهم مؤمنو بني هاشم والمطلب وخبر آلي كل مؤمن تقي ضعيف بالمرة ولو صح لتأيد به جمع بعضهم بين الأحاديث بأن الآل في الدعاء لهم في نحو الصلاة يشمل كل مؤمن تقي وفي حرمة الصدقة عليهم مختص بمؤمن بني هاشم والمطلب وأيد ذلك الشمول بخبر البخاري ما شبع آل محمد من خبز مأدوم ثلاثا اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا وفي قول إن الآل هم الأزواج والذرية فقط الآية الثانية قوله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الأحزاب 56 صح عن كعب بن عجرة قال لما نزلت هذه الآية قلنا يا رسول لله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك فقال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد إلى آخره وفي رواية الحاكم فقلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد إلى آخره فسؤالهم بعد نزول الآية وإجابتهم باللهم صل على محمد وعلى آل محمد إلى آخره دليل ظاهر على أن الأمر بالصلاة على أهل بيته وبقية آله عقب نزولها ولم يجابوا بما ذكر فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به وأنه أقامهم في ذلك مقام نفسه لأن القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه ومنه تعظيمهم ومن ثم لما أدخل من مر في الكساء قال اللهم إنهم مني وأنا منهم فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك علي وعليهم وقضية استجابة هذا الدعاء أن الله صلى عليهم معه فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه ويروى لا تصلوا علي الصلاة البتراء فقالوا وما الصلاة البتراء قال تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون بل قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ولا ينافي ما تقدم حذف الآل في حديث الصحيحين قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم إلى آخره لأن ذكر الآل ثبت في روايات أخر وبه يعلم أنه قال ذلك كله فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظه الآخر ثم عطف الأزواج والذرية على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنهما ليسا من الآل وهو واضح في الأزواج بناء على الأصح في الآل أنهم مؤمنو بني هاشم والمطلب وأما الذرية فمن الآل على سائر الأقوال فذكرهم بعد الآل للإشارة إلى عظيم شرفهم ( 1 ) روى أبو داود من سره أن يكتال بالمكيال

هامش
( 1 ) ذكر السخاوي في القول البديع اختلاف العلماء في المراد بالآل في صيغة الصلاة على النبي عليه السلام في التشهد قال فالمرجع أنهم من حرمت عليهم الصدقة وذكر أنه اختيار الجمهور ونص الشافعي وأن مذهب أحمد أنهم أهل بيته وقيل المراد أزواجه وذريته قال : وتعقب بأنه ثبت الجمع بين الثلاثة فيحمل على أن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظه غيره والمراد بالآل في التشهد الأزواج ومن حرمت عليهم الصدقة ويدخل فيهم الذرية فبذلك يجمع بين الأحاديث .