تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بايع معاوية وسلم إليه الأمر فأجابه إلى ذلك فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه محمد وقال أيها الناس إن أكيس الكيس التقى وأحمق الحمق الفجور إلى أن قال وقد علمتم أن الله تعالى جل ذكره وعز اسمه هداكم بجدي وأنقذكم من الضلالة وخلصكم من الجهالة وأعزكم به بعد الذلة وكثركم به بعد القلة إن معاوية نازعني حقا هو لي دونه فنظرت إصلاح الأمة وقطع الفتنة وقد كنتم بايعتموني علىأن تسالموا من سالمني وتحاربوا من حاربني فرأيت أن أسالم معاوية وأضع الحرب بيني وبينه وقد بايعته ورأيت أن حقن الدماء خير من سفكها ولم أرد بذلك إلا صلاحكم وبقاءكم وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ومما شرح الله به صدره في هذا الصلح ظهور معجزة النبي في قوله في حق الحسن إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين رواه البخاري وأخرج الدولابي أن الحسن قال إن كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء وجه الله وحقن دماء المسلمين وكان نزوله عنها سنة إحدى وأربعين في شهر ربيع الأول وقيل الآخر وقيل في جمادى الأولى فكان أصحابه يقولون له يا عار المؤمنين فيقول العار خير من النار وقال رجل السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال لست بمذل المؤمنين ولكني كرهت أن أقتلكم على الملك ثم ارتحل من الكوفة إلىالمدينة وأقام بها . الفصل الثاني في فضائله رضي الله عنه الحديث الأول أخرج الشيخان عن البراء قال رأيت رسول الله والحسن على عاتقه وهو يقول اللهم إني أحبه فأحبه الحديث الثاني أخرج البخاري عن أبي بكرة قال سمعت رسول الله على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين الحديث الثالث أخرج عن ابن عمر قال قال النبي هما ريحانتاي من الدنيا يعني الحسن والحسين الحديث الرابع أخرج الترمذي والحاكم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة الحديث الخامس أخرج الترمذي عن أسامة بن زيد قال رأيت رسول الله والحسن والحسين على وركيه فقال هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما الحديث السادس أخرج الترمذي عن أنس قال سئل رسول الله أي أهل بيتك أحب إليك قال الحسن والحسين الحديث السابع أخرج الحاكم عن ابن عباس قال أقبل النبي وقد حمل الحسن على رقبته فلقيه رجل المركب فقال نعم الركب ركبت يا غلام فقال رسول الله ونعم الراكب