أقول : نكتفي في بيان معنى كلام النبي صلى الله عليه وآله بهذه الأحاديث . وقد تقدم
في ذيل كلامه عز وجل : " إن أحببت أن تكون أورع الناس ، فازهد في الدنيا . " ( 1 ) وقوله
عز وجل : " كيف أزهد في الدنيا ؟ فقال : خذ من الدنيا الخ " ( 2 ) ، وقوله عز وجل : " احذر أن
تكون مثل الصبي . " ( 3 ) آيات وروايات تدل على المقصود هنا .
يز . في بيان ما دعاه النبي صلى الله عليه وآله لزهاد أمته : منه تبصيرهم
بآفات أنفسهم ووساوس الشيطان
الروايات المفسرة لدعائه صلى الله عليه وآله : " وبصرهم ب . . . آفات أنفسهم
ووساوس الشيطان ، فإنك تعلم ما في نفسي ، وأنت علام الغيوب . " :
1 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : " من أهمل نفسه ، خسر . " ( 4 )
2 - أيضا عنه عليه السلام : " من أهمل نفسه ، أفسد أمره . "
3 - أيضا عنه عليه السلام : " كفى بالمرء غرورا ، أن يثق بكل ما سول له نفسه . "
4 - أيضا عنه عليه السلام : " إن هذه النفس لأمارة بالسوء ، فمن أهملها ، جمحت به
إلى المآثم . "
5 - أيضا عنه عليه السلام : " إن نفسك لخدوع ، إن تثق بها ، يقتدك الشيطان إلى
هامش
( 1 ) الفصل 3 .
( 2 ) الفصل 3 .
( 3 ) الفصل 4 .
( 4 ) الغرر والدرر ، باب النفس ، وكذا ما بعدها من الروايات .