12 - عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفات المؤمن : " حياؤه يعلو شهوته . " ( 1 )
أقول : الآيات والروايات والأدعية الداعية إلى تقوى الله والمراقبة والحياء والخوف
والخشية والخضوع عند ساحته تعالى ، وكذا الآيات الدالة على أنه سبحانه حاضر مع
كل شخص وناظر إليه ومطلع عليه وعلى أعماله تدعو العبيد في الواقع إلى حفظ
المراقبة على آداب العبودية في جميع شؤون الحياة ، وعدم صدور ما يخالف مقام
الحضور عند الله سبحانه منهم ، كما أنه ليس الغرض من تشريع الأحكام الإلهية من
الواجبات والمندوبات وغيرهما إلا ذلك .
والروايات التي ذكرناها ذيل هذه الفقرة من الحديث ، وإن كان قليلة إلا أنها مفسرة
لمعنى جملة الحديث . والفطن المحقق إذا تأمل فيها ، يهتدى إلى تفصيل الأمر من هذا
الاجمال ، وقد سبق أيضا في ذيل كلامه عز وجل في وصف أهل الآخرة : " كثير
حياؤهم . " ( 2 ) ذكر آية وروايات تدل على المقصود .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 230 .
( 2 ) الفصل 15 .