8 - أيضا عنه عليه السلام : " أكثر الناس معرفة لنفسه ، أخوفهم لربه . "
9 - أيضا عنه عليه السلام : " أعظم الناس علما ، أشدهم خوفا لله سبحانه . "
10 - أيضا عنه عليه السلام : " إذا خفت الخالق ، فررت إليه . "
11 - أيضا عنه عليه السلام : " أعلم الناس بالله سبحانه ، أخوفهم منه . "
12 - أيضا عنه عليه السلام : " غاية العلم الخوف من الله سبحانه . "
13 - أيضا عنه عليه السلام : " نعم مطية الأمن ، الخوف ! "
أقول : الانسان المؤمن بالله والمعتقد بالعقائد الحقة لا يبتلى بالذنب ، إلا إذا كان غافلا
عن الله تعالى وناسيا لذكره سبحانه ، كما ورد عن العترة الطاهرة : " لا يزنى الزاني حين
يزنى ، وهو مؤمن . " ، ( 1 ) وأما من عرف الله حق معرفته وكان ذاكرا له عن طريق الشهود
والعيان ، فالخوف من عظمته تعالى مانع عن صدور الذنب والمخالفة منه .
والظاهر أن النبي صلى الله عليه وآله تمنى لزهاد أمته - في هذه الفقرة - هذه المرتبة
من الخوف الذي ليس بعده غفلة ، وهو الذي يوجب وصولهم إلى أعلى درجة الكمال ،
وليس هو إلا ما نسبه تعالى إلى العلماء بالله ، وهي الخشية من الله تعالى الذي أشار إليه
سبحانه في كلامه : * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * ( 2 ) وإلا فالخائف من القبر
والحساب والقيامة والنار ، قد يغفل ويخالف ربه كما لا يخفى .
وقد تقدم ويأتي في ذيل كلامه عز وجل : " قليل الخوف . " ، ( 3 ) وقوله عز وجل : " وألزم
نفسك خشية وخوفا . " ، ( 4 ) وقوله عز وجل : " ومن عذابي راهبا . " ( 5 ) آيات وروايات وأدعية
وبيان منا تدل على المقصود هنا .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 284 ، الرواية 21 .
( 2 ) الفاطر : 28 .
( 3 ) الفصل 13 .
( 4 ) الفصل 32 .
( 5 ) الفصل 37 .