الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة ، وما برح لله عزت آلاؤه في
البرهة بعد البرهة وفى أزمان الفترات عباد ، ناجاهم في فكرهم ، وكلمهم في ذات
عقولهم ، فاستصبحوا بنور يقظة في الأسماع والأبصار والأفئدة . " ( 1 ) الخطبة .
أقول : قد ذكرنا ونذكر في ذيل الجملات المذكورة من الحديث هنا أيضا آيات
وروايات وأدعية وبيانات منا تدل على المقصود هنا . ولما اشتملت هذه الفقرة من
الحديث على لفظ العرش ، نقدم كلاما حول معناه .
الآيات والروايات حول معنى عرش الله سبحانه
الآيات :
1 - قال الله تعالى : * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، ثم استوى
على العرش ، يدبر الأمر ، ما من شفيع إلا من بعد إذنه ، ذلكم الله ربكم ، فاعبدوه . أفلا
تذكرون ) * ( 2 )
2 - قال تعالى : * ( الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، ثم استوى
على العرش ، ما لكم من دونه من ولى ولا شفيع ، أفلا تتذكرون ؟ يدبر الأمر من السماء إلى
الأرض ، ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) * ( 3 )
3 - قال تعالى : * ( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، ثم استوى على
العرش ، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، وهو
معكم أينما كنتم ، والله بما تعملون بصير ، له ملك السماوات والأرض ، والى الله ترجع
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 325 ، الرواية 39 .
( 2 ) يونس : 3 و 4 .
( 3 ) السجدة : 4 و 5 .